منوعات

دراسة: أجهزة الفيب تعرض المراهقين لجرعات نيكوتين متزايدة

المنتصف نت 02/08/2026 05:28 323 مشاهدة
دراسة: أجهزة الفيب تعرض المراهقين لجرعات نيكوتين متزايدة

كشفت دراسة حديثة عن أن أجهزة التدخين الإلكتروني (الفيب) تعرض المراهقين لجرعات متزايدة من النيكوتين المسبب للإدمان، حيث تضاعفت مستويات الكوتينين، وهو ناتج أيض رئيسي للنيكوتين، في بول المراهقين ثلاث مرات تقريبًا خلال بضعة أشهر في أواخر عام 2024.

وأفادت نتائج الدراسة، المنشورة في دورية "جاما للطب النفسي"، بأن هذا الارتفاع تزامن مع تطور استخدام المراهقين للسجائر الإلكترونية. وأوضح الباحثون أن الأجهزة الحديثة، سواء تلك التي تعمل بنظام الكبسولات أو الأجهزة التي تستخدم لمرة واحدة، تحتوي على تركيزات أعلى من النيكوتين أو سعات أكبر للخزانات، مما يساهم في زيادة التعرض.

وخلص فريق البحث، بقيادة الدكتورة شارون ليفي من مستشفى بوسطن للأطفال، إلى أن هذه النتائج تشير إلى تعرض الفئة العمرية للمراهقين لمنتجات ذات تركيزات أعلى من النيكوتين، أو إضافات تجعل النيكوتين أكثر توافرًا، أو تحفز على زيادة استخدامه، أو استنشاقه بعمق أكبر. يُذكر أن النيكوتين يعتبر مركبًا كيميائيًا شديد الإدمان وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأميركية.

حلل الباحثون في الدراسة السجلات الصحية لأكثر من 150 مريضًا تتراوح أعمارهم بين 13 و19 عامًا، والذين تلقوا علاجًا من اضطراب تعاطي المواد. وأظهرت النتائج ارتفاعًا ملحوظًا في متوسط أعلى تركيز للكوتينين في بول المراهقين، من حوالي 1062 نانوغرامًا لكل ملليلتر قبل أكتوبر 2024، إلى أكثر من 2959 نانوغرامًا لكل ملليلتر مع بداية عام 2025. كما تبين أن جميع المراهقين الذين سجلوا مستويات مرتفعة من الكوتينين كانوا يستخدمون السجائر الإلكترونية.

وأعربت الدكتورة مناسا هاني، مديرة قسم الطب النفسي للإدمان في شبكة نورثويل هيلث، عن قلق الخبراء الطبيين بشأن الآثار طويلة المدى لهذه المستويات المرتفعة من النيكوتين على أدمغة المراهقين التي لا تزال في طور النمو. وأشارت إلى أن هذه المادة المؤثرة في الدماغ قد تظهر تأثيراتها خلال السنوات العشر المقبلة، مما يثير قلقًا شديدًا بشأن المستقبل، خاصة وأن أدمغة المراهقين في هذه المرحلة العمرية لم تكتمل فيها القدرة على التفكير المنطقي.

ودعت الدكتورة هاني الجهات التنظيمية إلى المساعدة من خلال وضع حدود لمستويات النيكوتين في السجائر الإلكترونية، والحد من استخدام المواد والتقنيات التي تجعل التدخين الإلكتروني أكثر استساغة وسلاسة.