باشرت فرق التفتيش الميداني التابعة لمكتب وزارة الصناعة والتجارة بمحافظة مأرب تنفيذ حملة رقابية واسعة لسحب شحنات من السكر البرازيلي المنشأ من الأسواق، وذلك تنفيذًا لتوجيهات وزارة الصناعة والتجارة، عقب ثبوت احتواء المنتج على مستويات تتجاوز الحدود المسموح بها من عدد من المعادن السامة.
وأوضحت الجهات المختصة أن قرار السحب جاء بعد نتائج أكدت احتواء المنتج على نسب مرتفعة من الرصاص والزرنيخ والنحاس، وهي عناصر تشكل خطرًا مباشرًا على صحة وسلامة المستهلكين، الأمر الذي استدعى التحفظ الفوري على الكميات المتداولة ومنع استمرار بيعها.
وأسفرت الحملة الرقابية في يومها الأول عن ضبط وتحريز 1247 كيسًا من السكر المخالف داخل أحد المخازن التجارية في محافظة مأرب، فيما أكد مكتب الصناعة والتجارة استمرار التحفظ على الكميات المضبوطة واستكمال الإجراءات القانونية والتحقيقات، بالتزامن مع مواصلة فرق الرقابة عمليات التفتيش الميداني لضمان خلو الأسواق من المنتج الملوث.
ودعا المكتب المواطنين إلى عدم شراء أو استهلاك أي كميات من السكر المشمول بقرار السحب، والإبلاغ عن أي كميات يشتبه في تداولها، حفاظًا على الصحة العامة وحتى انتهاء الجهات المختصة من استكمال إجراءات السحب والفحص.
ويحذر مختصون من أن الرصاص يُعد من أخطر المعادن الثقيلة، إذ قد يؤدي التعرض المزمن له إلى أضرار جسيمة تشمل تلف الجهاز العصبي، خصوصًا لدى الأطفال، وانخفاض القدرات الذهنية وتأخر النمو، إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم، وفقر الدم، وتلف الكلى.
كما يُصنف الزرنيخ غير العضوي ضمن المواد المسرطنة للإنسان، وقد يرتبط التعرض المستمر له بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الجلد والرئة والمثانة، فضلًا عن التسبب في اضطرابات بالجهاز الهضمي.
وأكدت السلطات أن حملات التفتيش ستتواصل خلال الأيام المقبلة لضبط أي كميات متبقية من المنتج المخالف، مشددة على أن سلامة المستهلك تمثل أولوية قصوى، وأن أي مخالفات سيتم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية النافذة.