منوعات

شهيرة تتحدث عن مشوارها الفني في ندوة تكريمها.. وتستعيد قصة حبّها مع محمود ياسين بعد لقائهما الأول

صحيفة المرصد 30/07/2026 12:40 253 مشاهدة
شهيرة تتحدث عن مشوارها الفني في ندوة تكريمها.. وتستعيد قصة حبّها مع محمود ياسين بعد لقائهما الأول
كشفت الفنانة الكبيرة شهيرة العديد من المحطات المهمة في مشوارها الفني والإنساني، مؤكدةً أن المسرح كان البداية الحقيقية لمسيرتها، وأن زوجها الفنان الراحل محمود ياسين لم يتدخل يوماً في ترشيحها لأي عمل فني، كاشفةً عن ذكريات لقائهما الأول وقصة حبهما وزواجهما، كما شدّدت على أهمية تفعيل "حق الأداء العلني" باعتباره صوناً لكرامة الفنان بعد سنوات طويلة من العطاء.

وخلال ندوة مناقشة وتوقيع كتاب "شهيرة... أيقونة الزمن الجميل"، التي أُقيمت ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة لـ"المهرجان القومي للمسرح المصري"، برئاسة الفنان محمد رياض، وسط حضور كبير من الفنانين والمسرحيين والمهتمين بالحركة المسرحية، استعادت شهيرة بداياتها الفنية، مؤكدةً أن علاقتها بالمسرح بدأت منذ سنوات الدراسة عبر المسرح المدرسي، قبل أن تلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية بعد اجتياز اختبارات وصفتها بالصعبة، تضمنت أداءً باللغة العربية الفصحى والعامية الى جانب اختبارات فنية متنوعة.

وأضافت أن المخرج الكبير أحمد عبد الحليم اختارها منذ السنة الأولى بالمعهد للمشاركة في مسرحية "الضيوف"، من تأليف محمود دياب، معتبرةً أن هذه التجربة مثّلت أول احتكاك حقيقي لها بالمسرح الاحترافي، حيث وقفت للمرة الأولى على خشبة المسرح خارج أسوار المعهد وهي لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها.

وأوضحت شهيرة أنها دخلت عالم السينما أيضاً خلال فترة الدراسة، عندما رشّحها الدكتور محمود السباع للمشاركة في فيلم "صور ممنوعة"، الذي شهد أول لقاء بينها وبين الفنان الراحل محمود ياسين، لتبدأ بعدها قصة حب بينهما تكلّلت بالزواج.

وأكدت أن المسرح سيظل بالنسبة إليها "أبو الفنون"، لأنه المدرسة الحقيقية التي تصنع الممثل وتُصقل أدواته، لكنها شدّدت على أن معيارها في اختيار الأعمال طوال مسيرتها كان أهمية الدور، وليس الوسيط الفني، سواء كان مسرحاً أو سينما أو تلفزيوناً.

وأشارت شهيرة الى أن الوقوف على خشبة المسرح منحها الثقة والثبات الانفعالي، مؤكدةً أن الأداء باللغة العربية الفصحى يمثل تحدياً كبيراً للممثل، لما يتطلبه من تركيز شديد وانضباط تام طوال العرض.

وروت موقفاً تعرضت له أثناء تقديم أحد عروضها على المسرح القومي، عندما فوجئت بأحد الحضور يتحدث بصوت مرتفع خلال أدائها مونولوجاً طويلاً، فتوقفت للحظات حتى غادر الشخص القاعة، ثم تابعت العرض وسط تصفيق الجمهور، مؤكدةً أن بعض وسائل الإعلام بالغت وقتها في تصوير الواقعة، رغم أن هدفها كان الحفاظ على قدسية العرض واحترام الجمهور.

وتوقفت شهيرة أمام واحدة من أصعب تجاربها المسرحية، عندما كانت تقدّم في الوقت نفسه مسرحيتَي "بداية ونهاية" و"البلدوزر"، موضحةً أن العرض الأول كان عملاً وطنياً شارك فيه عدد كبير من نجوم الفن الذين تبرعوا بأجورهم لسداد ديون مصر، فيما كان عرض "البلدوزر" من إنتاج القطاع الخاص، الأمر الذي اضطر الفنان الكبير عبد المنعم مدبولي الى تأخير موعد عرضه ساعةً كاملة حتى تتمكن من المشاركة في المسرحيتين في الليلة نفسها.

وأضافت أنها كانت تنتقل مباشرةً من أداء شخصية تراجيدية في "بداية ونهاية" الى تقديم شخصية كوميدية في "البلدوزر"، معتبرةً أن هذه التجربة هي الأصعب في مشوارها الفني.

وتطرقت شهيرة الى فترة ابتعادها عن التمثيل بعد الزواج، موضحةً أنها توقفت عن العمل لمدة ست سنوات، كرستها لرعاية أسرتها ولدعم زوجها الفنان محمود ياسين في ذروة تألقه الفني.

وأكدت أنها كانت تقرأ السيناريوهات المعروضة عليه، وتساعده في اختيار الأعمال، وتناقشه في تفاصيل الشخصيات، بل وتشاركه أحياناً في اختيار الملابس الخاصة بكل دور، خاصة مع انشغاله بتصوير أكثر من عمل في الوقت نفسه.

وقالت شهيرة إنها لم تعتبر ذلك تضحية، بل كانت ترى أن نجاح زوجها جزء من نجاحها، إيماناً منها بأن الشراكة الحقيقية تقوم على دعم كل طرف للآخر.

ونفت شهيرة ما كان يتردد بشأن حصولها على فرص فنية بوساطة من زوجها، مؤكدةً أن محمود ياسين لم يرشحها طوال حياتهما لأي عمل، وأن كل الأعمال التي جمعتهما كانت باختيار المنتجين والمخرجين، وليس بتوصية منه، لأنه كان يرفض بشدة التدخل في اختيارات الآخرين أو فرض اسم زوجته على أي مشروع فني.

وأضافت أن هذا الموقف تسبب أحياناً في سوء فهم، إذ ظنّ البعض أنه كان يرغب في إبعادها عن التمثيل، بينما الحقيقة أنه كان يحترم قواعد المهنة، ويؤمن بأن الفنان يجب أن يحصل على الفرصة باستحقاقه فقط.

وشدّدت شهيرة على أهمية تفعيل "حق الأداء العلني"، مؤكدةً أنه حق أصيل للفنان، وليس امتيازاً.

وقالت إن كثيراً من الفنانين يحصلون على أجر عن العمل مرة واحدة فقط، بينما تستمر القنوات والمنصّات في إعادة عرضه لسنوات طويلة من دون أن يحصلوا هم على أي مقابل مادي، مشيرةً الى أن الاعتقاد بأن جميع الفنانين يعيشون في ثراء دائم مغاير للواقع.

وروت شهيرة موقفاً مؤثراً لا تزال تتذكره، عندما تلقت اتصالاً عقب وفاة إحدى الفنانات يطلب منها المساهمة في توفير ثمن كفنها، مؤكدةً أن هذه الواقعة عزّزت إيمانها بضرورة إقرار هذا الحق لضمان حياة كريمة للفنانين بعد انتهاء مشوارهم الفني.

كما أشادت بالجهود التي تبذلها نقابة المهن التمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي، الى جانب الفنان ياسر جلال، لدعم هذا الملف.