أخبار محلية

كوريا الجنوبية: قيود الأسواق تفشل في احتواء خسائر تريليوني دولار

المنتصف نت- المنتصف نت 30/07/2026 13:22 206 مشاهدة
كوريا الجنوبية: قيود الأسواق تفشل في احتواء خسائر تريليوني دولار

أفاد محللون بأن الجهود التي تبذلها كوريا الجنوبية لكبح المنتجات المالية المرفوعة، والتي تسببت في اضطرابات واسعة بالأسواق، قد لا تكون كافية لتهدئة التقلبات الحادة. يأتي هذا في وقت يتزايد فيه الغضب الشعبي والألم الناجم عن تراجع أسهم بلغت قيمتها أكثر من تريليوني دولار.

شهدت بورصة البلاد تراجعاً بنحو 40% في غضون شهر، مما أثر بشكل خاص على المستثمرين الأفراد، من الشباب والمتقاعدين والعائلات الذين اقترضوا الأموال ودخلوا السوق في مراحل متأخرة. هذا التراجع وضع الحكومة تحت ضغوط شديدة، خاصة بعد تشجيعها للحركة الصعودية السابقة. احتجاجاً على الأوضاع، وضع بعض المستثمرين أكاليل زهور أمام مبنى البرلمان في العاصمة سيول.

في أعقاب انهيار الأسواق، اجتمع محافظ بنك كوريا ورؤساء الأجهزة التنظيمية المالية لبحث سبل الحد من الخسائر. وأعلنوا عن فرض حدود قصوى على الاستثمار الفردي في صناديق المؤشرات المتداولة المرفوعة للسهم الواحد، بالإضافة إلى رفع تكاليف التداول على هذه الصناديق التي ساهمت بشكل كبير في تقلبات الأسهم الكبرى.

ومع ذلك، أكد مشاركون في السوق أن القواعد الجديدة لا تستهدف النسبة الفعلية لرافعة صناديق المؤشرات بنفس فعالية الإجراءات المتخذة في هونغ كونغ. وأشاروا إلى صعوبة الحد من تأثير هذه المنتجات طالما استمر السعي وراء الثراء السريع. واقترح أحد الاقتصاديين أن يكون لتدخلات مثل "صندوق استقرار السوق" تأثير أكبر في تخفيف التقلبات.

من جانب آخر، يرى رئيس قسم الأبحاث بأحد شركات الوساطة في سيئول أن التدابير الأخيرة قد لا تنجح نظراً لإعلان الحدود القصوى بشكل متعجل، وأن القيود الكورية لن تمنع المستثمرين الحاليين من الاحتفاظ بحصصهم، ولن تؤثر على المنتجات المرفوعة المماثلة المدرجة في نيويورك وهونغ كونغ.

امتدت التداعيات إلى الساحة السياسية، حيث غُطيت المنطقة المحيطة بمبنى البرلمان بأكاليل زهور تحمل عبارات احتجاجية. وواجه وزير المالية ضغوطاً من نواب المعارضة، معرباً عن أسفه لتقديم المنتجات المرفوعة دون دراسة كافية. كما ظهرت دعوات لفرض رقابة أشد من داخل الحزب الديمقراطي الحاكم نفسه، واقترح أحد المرشحين تعليق تداول صناديق المؤشرات المرفوعة ذات السهم الواحد.

استقر المؤشر المرجعي "كوسبي" يوم الخميس بعد تراجع، لكنه لم يوقف الاتجاه الهبوطي العام الذي أدى إلى شطب تريليوني دولار من قيمته منذ المستويات القياسية المسجلة في يونيو. يتجه السوق لتسجيل أكبر هبوط شهري في تاريخه، على الرغم من الأرباح القياسية لشركات مثل "سامسونغ للإلكترونيات" و"إس كيه هاينكس".

ظل حجم التداول ضعيفاً، ما يشير إلى تمسك المستثمرين بالأمل في التعافي، على الرغم من أن البيانات تظهر أن الأجانب باعوا أسهماً بقيمة 13 مليار دولار خلال شهر يوليو. وأفاد رئيس استثمار في شركة "فاسيت" بأنه كان يزيد الاستثمار في كوريا الجنوبية بسبب التقلبات، لكنه يرى أن للانهيار حداً منطقياً يتوقف عنده، وأنه لا يرغب في محاولة التقاط سكين ساقط.