تاريخ النشر: 29.07.2026 | 10:36 GMT
كشفت صحيفة هآرتس في تقرير لها، عن انتحار جنديتين إسرائيليتين خلال هذا الأسبوع، الأمر الذي رفع حصيلة الجنود الذين أنهوا حياتهم في الخدمة الفعلية منذ مطلع العام إلى 16.
وفي التفاصيل المتعلقة بالحادثتين الأخيرتين، فقد عثر على مجندة مصابة بجروح حرجة وفارقت الحياة داخل قاعدة عسكرية في جنوب إسرائيل، وتبين أنها مجندة قتالية تخدم في كتيبة "بارديلاس" المنتشرة على الحدود المصرية.
أما الجندية الثانية، فقد أقدمت على الانتحار داخل قاعدة "غليلوت" الاستخباراتية قرب رامات هشارون، وكانت تشغل منصبا سريا للغاية في سلاح الاستخبارات العسكرية (أمان).
وقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن الشرطة العسكرية فتحت تحقيقا موسعا في ملابسات الحادثتين، على أن ترفع النتائج لاحقا إلى النيابة العسكرية.
وقالت الصحيفة إنه سجل 16 حالة انتحار في الخدمة الفعلية داخل الجيش الإسرائيلي منذ بداية العام، ويمثل هذا الرقم حصيلة الجنود النظاميين الذين انتحروا منذ بداية 2026.
كما تشير البيانات إلى أن هناك ما لا يقل عن 9 جنود آخرين (من النظاميين والاحتياط) انتحروا أيضا خلال نفس الفترة بعد تسريحهم من الخدمة أو أثناء تواجدهم في إجازات.
ويأتي هذا التصاعد امتدادا لأزمة أعمق؛ حيث كان عام 2025 قد سجل انتحار 22 جنديا أثناء الخدمة، وهو المعدل السنوي الأعلى الذي يشهده الجيش الإسرائيلي خلال 15 عاما.
وتربط التقارير الطبية والأمنية الإسرائيلية هذا الارتفاع الحاد بتداعيات الضغوط النفسية والعسكرية الهائلة الناجمة عن استمرار الحرب على جبهات متعددة، حيث يواجه آلاف الجنود اضطرابات نفسية حادة وسلوكية معقدة مثل اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) دون تلقي الرعاية النفسية الكافية والمبكرة داخل المنظومة العسكرية.
المصدر: هآرتس