أخبار محلية

وفاة غامضة لسجين بعد 14 عام خلف القضبان في إب.. الحوثي يتستر على تصفية الخولاني

نافذة اليمن 24/07/2026 01:36 310 مشاهدة
وفاة غامضة لسجين بعد 14 عام خلف القضبان في إب.. الحوثي يتستر على تصفية الخولاني

لقي السجين محمد علي الخولاني من أبناء مديرية السياني بمحافظة إب مصرعه داخل الإصلاحية المركزية بمدينة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، في حادثة أثارت موجة غضب وتساؤلات حقوقية حول ملابسات وفاته، خصوصاً أنها جاءت قبيل استكمال الإجراءات القضائية في قضية ظل محتجزاً على ذمتها لنحو 14 عاماً.

وقالت مصادر محلية وحقوقية إن الخولاني بقي طوال هذه السنوات رهن الاحتجاز على خلفية قضية جنائية معقدة، دون صدور حكم قضائي بات أو تقديم أدلة جنائية قاطعة تبرر استمرار سجنه طوال هذه المدة.

وتعود تفاصيل القضية، وفق المصادر، إلى أعقاب مقتل شقيقة الخولاني، حيث أُفرج حينها عن عدد من المتهمين المفترضين في القضية، قبل أن يلقوا مصرعهم لاحقاً، ليتم توقيف الخولاني واتهامه بالوقوف خلف مقتلهم، ويبقى في السجن لأكثر من عقد دون حسم قانوني نهائي للقضية.

وحمّل حقوقيون مدير السجن المركزي في إب، القيادي الحوثي أنور المتوكل، المسؤولية عن سلامة النزلاء، مطالبين بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات وفاة الخولاني ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها في الحادثة.

واتهمت مصادر مقربة من عائلة الضحية القيادي الحوثي محمد درهم الغزالي، منتحل صفة مدير مكتب التربية والتعليم في المحافظة، بالتورط في القضية، مشيرة إلى أنه استغل نفوذه للتأثير في مسار الملف، وفرض ضغوط ساهمت - بحسب الاتهامات - في تسريع إنهاء حياة الخولاني تحت غطاء تنفيذ حكم إعدام.

وأضافت المصادر أن الغزالي سعى، وفق اتهامات الأسرة، إلى السيطرة على ممتلكات وأموال مرتبطة بأطراف النزاع، مستفيداً من نفوذه داخل المؤسسات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.

وفي محاولة لتبرير الحادثة، روجت مليشيا الحوثي أن وفاة الخولاني جاءت ضمن تنفيذ حكم قضائي بالإعدام، غير أن حقوقيين شككوا في سلامة الإجراءات المتبعة، مطالبين بكشف الوثائق الرسمية والتقارير الطبية والجنائية المتعلقة بالواقعة.

وطالبت منظمات حقوقية وشخصيات مستقلة بالإفراج عن تفاصيل القضية كاملة، بما في ذلك الحيثيات القضائية والأدلة التي استندت إليها الجهات القضائية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكدة أن ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق السجناء تمثل التزامات قانونية لا تسقط بمرور الزمن.

وتأتي هذه الحادثة في ظل انتقادات متكررة لأوضاع السجون الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، وسط مطالبات محلية ودولية بضرورة وقف الانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز وضمان حماية حياة المعتقلين.