آخر الأخبار
أخبار محلية

اسرار | حالة طوارئ غير معلنة في صنعاء: الحوثي يفرض (الإقامة الجبرية) على مشايخ القبائل ويُدشّن حملة اعتقالات واسعة

اسرار سياسية- اسرار سياسية 23/07/2026 23:58 1,114 مشاهدة
اسرار | حالة طوارئ غير معلنة في صنعاء: الحوثي يفرض (الإقامة الجبرية) على مشايخ القبائل ويُدشّن حملة اعتقالات واسعة

صنعاء | متابعات خاصة:

يعيش المطبخ الأمني لجماعة الحوثي حالة من الاستنفار والذعر غير المعلن، تجلت في فرض قيود أمنية مشددة على كبار مشايخ ووجهاء القبائل في العاصمة المحتلة صنعاء ومحيطها الجغرافي؛ خوفاً من تشكّل تكتلات قبلية مناهضة أو تحركات ميدانية قد تخرج عن سيطرة الجماعة إثر احتقان شعبي وقبلي متصاعد.

عزل المرجعيات القبلية وحظر اللقاءات

وكشفت معطيات نشرها الصحفي فارس الحميري عن صدور تعليمات حازمة من قيادة ما يسمى بـ "جهاز الأمن والمخابرات" التابع للجماعة، تقضي بمنع البرلماني والشيخ البارز يحيى المطري—أحد أكبر مشايخ مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء—من عقد أي اجتماعات أو لقاءات قبلية خلال الفترة الراهنة.

وأكدت مصادر قبلية مُطّلعة أن هذه الإجراءات القسرية امتدت لتشمل قائمة واسعة من كبار الزعامات والوجاهات القبلية في صنعاء والمحافظات المجاورة؛ حيث حُظر عليهم إقامة أي تجمعات قبلية، بل وطالت القيودُ اللقاءاتِ الفردية والزيارات الاجتماعية المتبادلة، في خطوة وصفتها المصادر بـ "فرض الإقامة الجبرية غير المعلنة".

اقتحامات وترهيب: "الزينبيات" في واجهة المداهمات

وفي مؤشر على تحول هذه القيود إلى حملة قمع ميدانية مباشرة، أقدمت عناصر جهاز المخابرات الحوثي على اعتقال الشيخ طه المعقلي، أحد أبرز وجهاء بني مطر، عقب مداهمة عسكرية مروعة لمنزله الواقع قرب جولة "عصر" وبجوار مقر منظمة اليونيسف في العاصمة صنعاء.

تفاصيل الحملة الأمنية:

شارك في اقتحام منزل المعقلي أربعة أطقم عسكرية ومدرعتان، يُرافقها حافلة تُقل عناصر من الشرطة النسائية للجماعة ("الزينبيات"). وعقب تفتيش المنزل والعبث بمحتوياته ومصادرة الهواتف والمقتنيات الشخصية لرب الأسرة وأفراد عائلته، جرى اقتاد الشيخ المعقلي إلى جهة مجهولة وسط تكتم أمني شديد.

سياق التضييق: دلالات التوجّس الحوثي

تأتي هذه الهستيريا الأمنية في ظل مؤشرات على تنامي حالة السخط والتململ القبلي في حزام العاصمة صنعاء، حيث يسعى الحوثيون عبر سياسة "قطع القنوات والروابط الاجتماعية" إلى تفكيك البنية القبلية وشل قدرتها على المبادرة أو الاستجابة لأي دعوات نفير.

ويرى مراقبون للشأن اليمني أن لجوء الجماعة إلى خيار الاعتقالات المباشرة واستخدام العناصر النسائية المسلحة لترهيب الأسر القبليّة يعكس عمق أزمة الثقة بين الحوثيين وحلفائهم التقليديين من مشايخ القبائل، وينبئ بمرحلة جديدة من القمع الاستباقي لتفادي أي انتفاضة قبلية متزامنة مع الأزمات الاقتصادية والأمنية الخانقة التي تشهدها مناطق سيطرتها.