متابعات خاصة:
أفادت بيانات شحن نقلتها وكالة "رويترز" بأن ناقلتين صينيتين عملاقتين، تحملا نحو أربعة ملايين برميل من النفط الخام السعودي، واصلتا إبحارهما عبر مضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر، اليوم الخميس، في خطوة تمثل اختباراً عملياً لمدى شمولية الحصار البحري الذي فرضته جماعة الحوثي على حركة السفن والنفط المرتبط بالسعودية.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة الأولى تُبحر قبالة السواحل اليمنية متجهة إلى ميناء "تشينتشو" جنوب الصين، تتلوها الناقلة العملاقة "كوزنيو ليك" التي ترفع علم الصين والمتجهة لتفريغ حمولتها في ميناء "هويتشو" بإقليم قوانغدونغ.
وبحسب التقارير، تعود ملكية شحنات النفط التي جرى تحميلها من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر في وقت سابق هذا الأسبوع إلى شركة "يونيبيك"—الذراع التجارية لشركة "سينوبك" الصينية، أكبر شركة تكرير في آسيا.
تكتيك "الطاقم الصيني" وتوجس في خليج عدن
وفي محاولة لتفادي استهداف الجماعة، عمدت الناقلتان إلى بث رسائل عبر أجهزة نظام تحديد الهوية الآلي (AIS) تؤكد وجود "طاقم صيني بالكامل" على متنهما؛ في استغلال للضمانات والتعهدات السابقة التي أعلنتها الجماعة بعدم مساس السفن الصينية والروسية.
وفي المقابل، كشفت بيانات "مجموعة بورصات لندن" (LSEG) عن حالة من التوجس الحذر لدى ناقلات أخرى؛ حيث أبطأت ناقلتان عملاقتان إضافيتان تستأجرهما شركة "يونيبيك" حركة إبحارهما في خليج عدن، وبدأتا بالدوران في مسارات دائرية قبل اتخاذ قرار العبور نحو ميناء ينبع. كما أظهرت البيانات أن الناقلة "شين لونغ يانغ" (التي ترفع علم سنغافورة) استأنفت مسارها جنوباً بعد توقف مؤقت وتراجع في مياه البحر الأحمر.
تصعيد الميدان واستهداف الشحنات السعودية
تأتي هذه التحركات وسط تصعيد ميداني حاد؛ إذ أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين متهمين إياهما بـ "خرق الحصار البحري" المعلن مؤخراً.
من جانبها، أكدت وكالة الأنباء السعودية تعرض الناقلة السعودية "(إنسيليا)" لهجوم مباشر في مياه البحر الأحمر أدّى إلى اندلاع حريق على متنها، مع تأكيد سلامة جميع أفراد طاقمها، مما يبرز حساسية الموقف والتخوف الدولي من اتساع رقعة استهداف إمدادات الطاقة العالمية.