آخر الأخبار
أخبار محلية

الرئاسة اليمنية تعلن استئناف تصدير النفط وتدعو إلى حشد وطني لإنهاء الانقلاب.. وتحالف دعم الشرعية  يتوعد بالرد على تهديدات الحوثيين

يمن فويس 21/07/2026 15:36 329 مشاهدة
الرئاسة اليمنية تعلن استئناف تصدير النفط وتدعو إلى حشد وطني لإنهاء الانقلاب.. وتحالف دعم الشرعية  يتوعد بالرد على تهديدات الحوثيين

في تصعيد سياسي وعسكري يعكس تحولاً في مسار المواجهة مع مليشيا الحوثي، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، أبناء الشعب اليمني إلى الالتفاف حول مشروع الدولة ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، بالتزامن مع إعلان الحكومة استئناف تصدير النفط، وذلك بعد ساعات من تهديدات أطلقتها مليشيا الحوثي باستهداف الملاحة البحرية المرتبطة بالمملكة العربية السعودية.

وأكد الرئيس العليمي، في بيان موجه إلى الشعب اليمني، أن المرحلة الراهنة تمثل "لحظة فاصلة" في تاريخ البلاد، مشدداً على أن الوقت قد حان لإنهاء المعاناة التي صنعتها مليشيا الحوثي، واستعادة الدولة والجمهورية، داعياً جميع القوى الوطنية والقبائل والشباب والمرأة إلى الاصطفاف خلف القوات المسلحة لإنهاء الانقلاب.

وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدء العمل على استئناف تصدير النفط اعتباراً من اليوم، مؤكداً أن عائداته ستوجه لخدمة المواطنين في مختلف المحافظات، وفي مقدمة ذلك صرف الرواتب، وتحسين الخدمات العامة، ودعم الاستقرار الاقتصادي، بما يضمن عودة ثروات اليمن إلى جميع أبنائه وعدم بقائها رهينة لابتزاز مليشيا الحوثي.

وأشار العليمي إلى أن الحكومة لم تتوقف طوال السنوات الماضية عن تقديم المبادرات الرامية إلى تخفيف معاناة اليمنيين، والتعامل بإيجابية مع جهود السلام، إلا أن مليشيا الحوثي رفضت جميع المبادرات الإنسانية، واستغلت معاناة المواطنين لخدمة مشروعها المرتبط بالنظام الإيراني. واتهم الرئيس اليمني المليشيا بالسعي إلى تحويل اليمن إلى منصة للمشروع الإيراني، والعمل على جر البلاد إلى صراعات إقليمية، من خلال تهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، مؤكداً أن مزاعم الحوثيين بشأن "الحصار" ليست سوى محاولة للتغطية على مسؤوليتهم عن تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.

وفي رسائل مباشرة إلى سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، دعا العليمي المواطنين إلى عدم الانجرار وراء ما وصفها بخطابات التحريض والشعارات الزائفة، مؤكداً أن الجماعة صادرت الحريات ونهبت المرتبات وأغلقت أبواب المستقبل أمام اليمنيين.

ويأتي بيان رئيس مجلس القيادة بالتزامن مع تصاعد التوتر في البحر الأحمر وباب المندب، عقب إعلان مليشيا الحوثي فرض ما وصفته بحظر الملاحة البحرية على السفن المرتبطة بالمملكة العربية السعودية.

وفي هذا السياق، أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن أنها اتخذت الإجراءات العملياتية اللازمة لحماية السفن التجارية العابرة لمضيق باب المندب، مؤكدة أنها ستتصدى بحزم وقوة لأي تهديد يستهدف الملاحة البحرية، وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي أن مزاعم الحوثيين بشأن وجود حصار على الموانئ والمطارات اليمنية لا تستند إلى الواقع، مشيراً إلى دخول أكثر من 300 سفينة تجارية إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال النصف الأول من عام 2026، محملة بالمواد الغذائية والوقود والبضائع ومواد البناء، الأمر الذي يفند ادعاءات الجماعة بشأن الحصار.

كما حمل التحالف مليشيا الحوثي مسؤولية إغلاق مطار صنعاء الدولي، مؤكداً أنها عطلت تشغيل المطار ودمرت طائرات الخطوط الجوية اليمنية، ورفضت جميع المبادرات الهادفة إلى استئناف الرحلات المدنية.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية السعودية تصريحات المتحدث العسكري لمليشيا الحوثي بشأن استهداف الملاحة البحرية واتهام المملكة بمحاصرة الشعب اليمني، مؤكدة أن الرياض واصلت خلال السنوات الماضية دعم الحكومة اليمنية ومساندة الشعب اليمني، عبر تمويل مشاريع تنموية وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، واستقبال السفن التجارية والإغاثية إلى الموانئ اليمنية.

وأكدت الخارجية السعودية أن تهديد الملاحة الدولية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، ومشددة على استمرار المملكة في دعم الحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني.

ويرى مراقبون أن تزامن بيان الرئيس العليمي مع موقفي تحالف دعم الشرعية والمملكة العربية السعودية يعكس توجهاً سياسياً وعسكرياً أكثر صرامة في التعامل مع تصعيد مليشيا الحوثي، ورسالة واضحة بأن تهديد خطوط الملاحة الدولية أو استهداف الاقتصاد الوطني لن يمر دون رد، في وقت تؤكد فيه الحكومة اليمنية مضيها في استعادة موارد الدولة، وفي مقدمتها قطاع النفط، باعتباره أحد أهم ركائز التعافي الاقتصادي وتمويل الخدمات الأساسية للمواطنين.