أخبار محلية

لقاء استثنائي مع الرئيس علي ناصر محمد كشف فيه خفايا الأزمة اليمنية، وجدّد رؤيته وموقفه للحل والسلام

عدن الغد- محليات 18/07/2026 18:14 330 مشاهدة
لقاء استثنائي مع الرئيس علي ناصر محمد كشف فيه خفايا الأزمة اليمنية، وجدّد رؤيته وموقفه للحل والسلام

أخبار وتقارير

السبت - 18 يوليو 2026 - 06:12 م بتوقيت عدن

المصدر: (عدن الغد) علي منصور مقراط

عدت قبل قليل، مساء اليوم السبت، من زيارة قمت بها لفخامة الرئيس علي ناصر محمد، ومعي نخبة من الشخصيات السياسية والوطنية والعسكرية والأمنية والإعلامية والاجتماعية. استقبلنا في شقته على ضفاف النيل، بأبراج البحر الأعظم، بالعاصمة المصرية القاهرة، ورحب بالجميع الذين يكادون يمثلون معظم المحافظات الجنوبية، من الضالع ويافع وردفان إلى عدن وشبوة ولحج والحواشب وأبين وغيرها. وكان فخامته قد عاد، خلال اليومين الماضيين، من الأردن بعد سلسلة لقاءات هامة أجراها مع ممثلين دوليين وإقليميين من روسيا، وممثل الأمم المتحدة لدى اليمن، ومجموعة السلام، وآخرين، تركزت لبحث المستجدات والتطورات في اليمن والمنطقة، وسبل الطريق إلى الحل والحوار وصولاً إلى السلام المستدام.

طوال أكثر من ثلاث ساعات، دار نقاش بين الرئيس ناصر والحاضرين حول كثير من القضايا والمواضيع والمعاناة التي يعيشها الناس في بلادنا. وكان أول سؤال وجهه لي، وللكاتب السياسي والصحفي البارز صلاح السقلدي، عن أوضاع عدن والناس، فأطلعناه على حال المواطنين، وهو يدرك كثيراً من خلال متابعته لواقع المأساة، ومنها انقطاع خدمات الكهرباء والمرتبات. وتابعنا جهوده وتواصله مع المسؤولين في الشرعية، ومنهم محافظو المحافظات النفطية التي تمد الكهرباء بالنفط، حضرموت وشبوة، وإلى مأرب. وكان الرئيس علي ناصر يتواصل شخصياً وبشكل مباشر مع المسؤولين لوضع معالجات إسعافية لتخفيف معاناة المواطنين في حرارة الصيف الشديدة والحارقة.

كان من أبرز الحاضرين الإخوة اللواء الركن مسفر ناصر الحارثي، واللواء الركن الدكتور محمد أحمد عباد البطاني، والعميد علي حسين البرشاء، والكاتب السياسي صلاح السقلدي، والعميد الكابتن محمد جعبل، والشيخ علي محمد سفيان الحوشبي، والشخصية الاجتماعية محمد فريد العقربي، والصحفي المبدع ماهر البرشاء، وجلال الكازمي، والناشط وليد محمد سرور القطيبي، والإعلامي المخضرم ناصر إسماعيل، وآخرون لا تسعفني الذاكرة بأسمائهم. وكان الرئيس أبو جمال صريحاً وشفافاً، وهو يروي لنا ذكرياته أيام قيادته للدولة والحزب في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقاً، وكيف كانت تتم معالجة الأزمات والأوضاع، ومنها أزمة الكهرباء، والتزام جميع المسؤولين وتقيدهم بالتوجيهات، بما في ذلك منع تشغيل المكيفات، ابتداءً منه كرئيس، والرقابة على الجميع حتى تجاوز الأزمة، ولكي يكتفي الناس بالمروحة والسراج فقط. وهي واقعة حدثت وتم تجاوزها بإحضار محطات إسعافية عبر الطيران والبواخر، بدعم من حكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله.

في جانب الأزمة اليمنية، كشف الرئيس علي ناصر صولات وجولات خاضها، وعروضاً قُدمت له لتولي الرئاسة، فيها ضمانات وأموال، لكنها لم تتفق مع مواقفه ورؤيته، فاعتذر عن قبولها، وهنا نكتفي بالإشارة دون الخوض في التفاصيل وأسماء الدول والمندوبين والمبعوثين. وذكر بعض الجزئيات عن مؤتمر القاهرة الذي أجمعت فيه النخب الجنوبية، ووضعت نظام الرئيس الراحل صالح في مأزق، لكن رؤيته اليوم ثابتة، وهي الحفاظ على عودة الدولة بنظام فدرالي، تحكم فيه كل محافظة نفسها، تحت رئيس واحد وجيش واحد. وعن الحوار الجنوبي - الجنوبي المقرر عقده في العاصمة السعودية الرياض، كشف الرئيس ناصر تلقيه ثلاثة اتصالات من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وأنه وافق على المشاركة، لكن بشرط أن يعقبه حوار وطني يمني شامل. كما ذكر جهوداً سابقة للحلول قبل انفجار الأوضاع في اليمن، قام بها ومعه مجموعة من القيادات السياسية، منهم الرئيس حيدر العطاس، ومحمد علي أحمد، وصالح عبيد، وعلي منصر، وآخرون. كما كشف أول لقاء جمعه باللواء عيدروس الزبيدي، والخبجي، وأحمد بن بريك، وآخرين في المجلس الانتقالي. وعن تحركات المهندس أحمد الميسري الحالية في الرياض، أشاد بمواقف الرجل وتضحياته، لكنه يتمنى، في الأخير، أن يخرج اليمنيون، حسب تعبيره، من نزيف الدم والموت، والوصول إلى وقف الحرب، لوضع حد لهذه الكارثة التي تحتاج إلى تنازلات ودعم الأشقاء السعوديين والمجتمعين الدولي والإقليمي.