تشهد الساحة اليمنية تطورات متسارعة تنذر بتصعيد جديد، مع احتدام الخلاف حول مستقبل تشغيل مطار صنعاء، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى العاصمة صنعاء، حيث يُتوقع أن يعلن زعيم المليشيات الحوثية موقفاً جديداً عقب مظاهرات نظمتها الجماعة ومنحته تفويضاً لإعلان الحرب، وفق ما أعلنته وسائل إعلام تابعة لها.
وفي تطور لافت، أعلنت المملكة الأردنية الهاشمية استعدادها لتسيير رحلات جوية مباشرة ومنتظمة بين صنعاء وعمّان، استجابة لطلب تقدمت به الحكومة اليمنية وبالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، في خطوة تهدف إلى إعادة تشغيل المطار ضمن ترتيبات قانونية وفنية متفق عليها.
ورحبت الحكومة اليمنية بالمبادرة الأردنية، مؤكدة أنها تنسجم بصورة كاملة مع المبادرات التي سبق أن طرحتها لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة، وجددت استعدادها لتقديم كل التسهيلات اللازمة لإنجاحها.
وفي المقابل، رفضت المليشيات الحوثية المبادرة، ووصفتها بأنها محاولة للالتفاف على مطالب اليمنيين، مؤكدة تمسكها بفتح مطار صنعاء أمام جميع الوجهات دون قيد أو شرط، معتبرة أن القضية لم تعد تقتصر على المطار، وإنما تشمل ملفات أخرى، أبرزها صرف رواتب الموظفين والملفات الإنسانية.
وفي لهجة حازمة، حذرت الحكومة اليمنية من أي خطوات أحادية قد تقدم عليها المليشيات الحوثية، مؤكدة أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تصعيد أو محاولة لفرض أمر واقع بالقوة، أو أي تهديد يمس سيادة البلاد.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع معلومات متداولة عن احتمال سعي إيران لتسيير رحلة جوية جديدة من طهران إلى صنعاء، اليوم السبت، ضمن مساعٍ تقول المليشيات الحوثية إنها تهدف إلى كسر ما تصفه بالحصار، في حين تؤكد الحكومة اليمنية رفضها لأي رحلات خارج الأطر القانونية، ولوّحت باتخاذ إجراءات قد تصل إلى استخدام القوة لمنع أي خرق للسيادة أو للإجراءات المنظمة لحركة الطيران.
وفي سياق أمني منفصل، أفادت تقارير باختطاف سفينة تحمل مشتقات كيميائية في المياه الدولية قبالة مدينة المكلا شرقي اليمن، من قبل قراصنة يُعتقد أنهم صوماليون، قبل اقتيادها إلى ميناء بوصاصو في الصومال، في حادثة تعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجه الملاحة في المنطقة.
وتضع هذه التطورات اليمن أمام مرحلة جديدة من التوتر، في ظل تداخل الملفات السياسية والعسكرية والإنسانية، وترقب داخلي وإقليمي لما قد تسفر عنه الساعات المقبلة، خاصة فيما يتعلق بمستقبل مطار صنعاء واحتمالات التصعيد بين الحكومة اليمنية والمليشيات الحوثية.