شهدت المنطقة، فجر السبت، تصعيدًا عسكريًا متسارعًا بين الولايات المتحدة وإيران، مع تبادل الضربات التي امتدت من جنوب إيران إلى الكويت والبحرين، في تطور ينذر باتساع رقعة المواجهة.
ففي إيران، أعلنت السلطات تعرض مناطق في محافظتي بوشهر وهرمزغان لضربات أمريكية استهدفت جسورًا وأنفاقًا ومنشآت على طرق رئيسية، دون تسجيل خسائر بشرية حتى الآن.
وقال محافظ بوشهر محمد مظفري إن منطقة على أطراف مدينة تشغادك تعرضت لهجوم عقب سماع عدة انفجارات فجر السبت، مؤكدًا أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الضربة.
وفي محافظة هرمزغان، استهدفت الغارات ثلاثة جسور ونفق الشهيد ميرزائي على محاور تربط بندر عباس بكل من سيرجان وميناب ورودان وحاجي آباد، ما أدى إلى إغلاق الطريق في الاتجاهين، فيما دعت السلطات المواطنين إلى تجنب الطرق المتضررة حتى إنشاء مسارات بديلة.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ المرحلة الرابعة عشرة من عملية "صاعقة"، مؤكدًا استهداف قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في الكويت بواسطة طائرات مسيرة، شملت مستودع ذخيرة في معسكر العديري، ومباني قيادة ومستودعات في قاعدة علي السالم الجوية، إضافة إلى أهداف أخرى.
من جانبها، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لطائرات مسيرة معادية، مؤكدة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت ناتجة عن عمليات الاعتراض، دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية حتى الآن.
وفي تطور متزامن، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن صواريخ إيرانية استهدفت مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، وسط أنباء عن سماع انفجارات عنيفة، في حين لم تصدر حتى الآن أي تأكيدات رسمية من الولايات المتحدة أو البحرين بشأن وقوع الهجوم أو حجم الأضرار.
ويأتي هذا التصعيد في ظل اتساع دائرة المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، مع انتقال الضربات إلى مواقع وبنى تحتية وقواعد عسكرية في أكثر من دولة بالمنطقة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية واسعة.