أخبار وتقارير
الجمعة - 17 يوليو 2026 - 08:16 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارأكد وزير الإدارة المحلية بدر محمد باسلمة أن المظاهر الأخيرة لقيادة جماعة الحوثي تكشف عن حالة من الارتباك والهزيمة النفسية التي تعيشها الجماعة، معتبراً أن التحركات المتعلقة بتعيين قيادات بديلة والحديث عن تأمين مخارج آمنة لقيادات الصف الأول تمثل مؤشرات على تصدع داخلي عميق.
وقال باسلمة، في مقال بعنوان "الغبار الذي انقشع: عندما تفضح الملامح ما تخفيه الشعارات"، إن الهزيمة لم تعد بحاجة إلى بيانات عسكرية لإثباتها، بل باتت تنعكس في نبرة الخطاب السياسي للجماعة وما أعقبه من قرارات وصفها بـ"المرتبكة"، والتي تكشف عن تراجع الثقة داخل بنيتها التنظيمية.
وأشار إلى أن الجماعة اعتادت اللجوء إلى الخطابات الحادة وإلقاء اللوم على ما تسميه "المؤامرات الخارجية" للتغطية على الأزمات الاقتصادية والمعيشية، في وقت بات المواطنون يتساءلون عن غياب الحلول لقضاياهم الأساسية وفي مقدمتها الرواتب وتدهور الأوضاع المعيشية.
وأوضح أن الحديث عن تعيين "قيادات بديلة" تحسباً لاستهداف الصف الأول لا يمثل مجرد إجراء تنظيمي، بل يعكس حالة من القلق والخوف من المستقبل، ويبعث برسائل سلبية إلى أتباع الجماعة بشأن قدرتها على الاستمرار.
وأضاف أن الأنباء المتداولة حول التحركات المرتبطة بالطيران الإيراني وما يثار بشأن احتمالات تأمين خروج بعض القيادات الحوثية، ساهمت في تعميق الشكوك لدى الشارع اليمني بشأن حقيقة الشعارات التي ترفعها الجماعة حول "الصمود والمواجهة".
وفي المقابل، رأى باسلمة أن الجماعة تواجه اليوم واقعاً مختلفاً يتمثل في تنامي التماسك داخل معسكر الشرعية اليمنية، وتعزيز العمل المؤسسي وتوحيد الجهود لإعادة بناء مؤسسات الدولة، إلى جانب استمرار الدعم الإقليمي والدولي للمسار التنموي والاقتصادي في اليمن.
وأكد أن دعم الشركاء الإقليميين والدوليين لاستقرار اليمن وبناء مؤسساته يمثل خياراً استراتيجياً مستمراً، مشيراً إلى أن المشاريع التنموية والودائع الاقتصادية المقدمة للحكومة الشرعية تعكس التزاماً عملياً بهذا المسار.
واختتم وزير الإدارة المحلية مقاله بالقول إن ما وصفه بـ"الهزيمة النفسية" التي تعيشها قيادة الحوثيين تسبق الهزيمة العسكرية، مؤكداً أن الشعارات لم تعد كافية لإقناع المواطنين في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة، وأن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: لماذا يُطلب من الأتباع مواصلة القتال بينما تبحث القيادات عن بدائل ووسائل نجاة خاصة بها؟