كشف المدير التنفيذي الجديد لشركة مصافي عدن، المهندس سعيد محمد بن محمد، عن حالة التدهور التي وصلت إليها المصافي خلال السنوات العشر الماضية، مؤكداً في رسالة وجهها إلى موظفي وعمال الشركة بمناسبة تكليفه الأخير، أن الشركة لم تعد قادرة على تغطية أجور العاملين والموظفين فيها.
وقال إنه يتحمل المسؤولية التي كُلّف بها في وضع صعب للغاية، حيث إن المصفاة متوقفة عن القيام بدورها الأساسي المتمثل بتكرير النفط الخام، واقتصر نشاطها خلال السنوات الماضية على نشاط خزن المشتقات النفطية للقطاع الخاص مقابل بعض الرسوم.
وأشار المهندس سعيد محمد، في رسالته التي نشرها في حساب المصافي الرسمي على منصات التواصل اليوم الجمعة، واطلع عليها محرر "المنتصف"، إلى أن نشاط تخزين النفط أيضاً انحسر بشكل كبير خلال الفترة القليلة الماضية، وأصبحنا لا نستقبل السفن إلا بالنادر، وهذا يعني تدنياً كبيراً في الإيرادات لتغطية نفقات التشغيل والإنفاق على المرتبات.
وطالب المدير التنفيذي الجديد منتسبي شركة مصافي عدن بشحذ الهمم نحو العمل بتفانٍ وإخلاص خلال هذه الفترة، كي تتجاوز المصافي وضعها المتردي، مناشداً الجميع عدم ممارسة أي ضغط على قيادة المصافي فيما يتعلق بتحسين الأوضاع المالية، حتى تتجاوز الشركة وضعها الراهن.
ووصف المدير المكلف شركة المصافي بالصرح الاقتصادي الهام الذي يُعد ملكاً للشعب والأجيال، حاثاً الجميع على المحافظة عليه والعمل على إعادته إلى مساره ونشاطه السابق كأحد أهم روافد الاقتصاد الوطني والخزينة العامة.
وأضاف في رسالته: "إن قيادة الشركة لديها خطط طموحة للخروج من هذه الأزمة، ولكن التنفيذ يقع على الجميع"، مؤكداً أن الهدف الأساسي حالياً يتمثل في إعادة تشغيل المصفاة، واستعادة دورها من خلال تنفيذ واحترام الأنظمة الإدارية والقوانين المنظمة لعمل الشركة.
وكشف المدير الجديد عن نقص الكفاءات الفنية العاملة في المصافي، مشيراً إلى أن المصفاة أصبحت تفتقر إلى الكوادر الفنية، الأمر الذي يحتاج إلى تفعيل مركز التدريب والتأهيل التابع للمصفاة.
وأكد في ختام رسالته العمل حالياً على استكمال مشروع محطة الطاقة التابعة للمصافي، وهو المشروع الذي تعثر خلال السنوات الماضية، وذلك من خلال إعادة الشركة الصينية المنفذة للمشروع لاستكمال العمل في المحطة، وبالتالي إعادة تشغيل المصفاة.
يُذكر أن شركة مصافي عدن تعرضت لمؤامرة تدمير ممنهج لنشاطها من قبل كيانات الفوضى الإخوانية والحوثية، وانضم إليهما الانتقالي المنحل، أدت إلى تعطيل نشاطها ونهب أرصدتها واستخدام سفنها ومنشآتها في أنشطة مخالفة وفاسدة من قبل نافذين يتبعون حزب الإصلاح الإخواني، ومن ثم الانتقالي المنحل، بتواطؤ كبير من الجهات الرسمية العليا في الشرعية.