آخر الأخبار
أخبار محلية

صحيفة بريطانية: الحوثيون وإيران يخططان لإغلاق باب المندب بالتنسيق مع الشباب الصومالية

نيوز ماكس ون- اخبار اليمن 17/07/2026 16:24 302 مشاهدة
صحيفة بريطانية: الحوثيون وإيران يخططان لإغلاق باب المندب بالتنسيق مع الشباب الصومالية

كشفت صحيفة "ذا تلغراف" البريطانية، نقلاً عن مصادر يمنية وأمنية، أن مليشيا الحوثي، بدعم وتنسيق من إيران، تعمل على التمهيد لإغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية إيرانية أوسع لفتح جبهة بحرية جديدة في المواجهة الإقليمية، عبر تعزيز السيطرة على جانبي المضيق بالتعاون مع حركة الشباب الصومالية.

ووفقاً للتقرير، فإن الحوثيين، باعتبارهم أحد أبرز الأدوات الإقليمية لطهران، يوسعون نفوذهم بهدوء نحو القرن الأفريقي لتمهيد الطريق أمام إيران للسيطرة على "الضفة الأخرى من البحر الأحمر"، بما يوازي هيمنتها على مضيق هرمز. وتشير المصادر إلى وجود مؤشرات قوية على تنسيق بين الحوثيين وحركة الشباب لغلق المضيق بالكامل في المستقبل، بناءً على قرار إيراني.

وأوضح أحد المصادر أن الحوثيين يقومون بنقل تقنيات الطائرات المسيرة إلى حركة الشباب نيابة عن إيران، مما يعزز القدرات العملياتية للحركة ويمنح الحوثيين دوراً قيادياً في المحور الإقليمي. ويُعد مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ممراً حيوياً تمر عبره نسبة تتراوح بين 10 و12% من التجارة البحرية العالمية سنوياً، وهو البوابة الرئيسية المؤدية إلى قناة السويس.

وتشير المصادر إلى أن الحوثيين يعتمدون على خبرة إيرانية في الصمود أمام الضربات واستمرارية القيادة، وقد طوروا آليات لتأمين خلافات قيادية متعددة لضمان استمرارية العمل حتى في حال استهداف كبار المسؤولين. ويحذر الخبراء من أن أي إغلاق لباب المندب سيحدث اضطراباً بالغاً في الاقتصاد العالمي، حيث سيضطر الشحن إلى الالتفاف حول أفريقيا، مما يزيد تكاليف النقل بشكل كبير.

يُذكر أن الحوثيين أثبتوا سابقاً قدرتهم على تعطيل الملاحة في البحر الأحمر عبر استهداف سفن تجارية، مما دفع جزءاً كبيراً من الشحن إلى تجنب المسار رغم وجود تحالف بحري دولي. ويرى الخبراء أن نقل تقنيات الطائرات المسيرة إلى حركة الشباب سيعزز استقلاليتها العملياتية عن طهران، مما قد يقلل من قدرة إيران على التحكم الكامل في توقيت وتنفيذ أي هجوم بحري مستقبلي، رغم أنه يترك لها هامشاً للإنكار.

وتتماشى هذه التطورات مع عقيدة عسكرية إيرانية أشارت إلى أن باب المندب يمكن أن يكون "الجبهة الثانية" في حال اندلاع حرب أوسع، وأن إغلاقه بالتزامن مع مضيق هرمز سيقطع مصادر التمويل وخطوط الإمداد اللوجيستي عن خصوم إيران ويخنق حركة التجارة العالمية.