في مشهد يعكس حجم الانتهاكات التي تمارسها مليشيا الحوثي بحق مؤسسات الدولة والعاملين فيها، تعرض أحد الأطباء في مستشفى الثورة العام بالعاصمة المختطفة صنعاء لاعتداء جسدي وإهانة على يد عناصر الحراسة التابعة للمليشيا، في حادثة أثارت استياء واسعًا في الأوساط الطبية.
وقالت مصادر عاملة في المستشفى إن الدكتور محمد دبوان تعرض، أمس الخميس، للضرب والإساءة أثناء توجهه إلى مقر عمله، بعدما اعترضه أفراد الحراسة الحوثية عند إحدى بوابات المستشفى ومنعوه من الدخول، قبل أن يتطور الموقف إلى اعتداء جسدي وصفه زملاؤه بـ"المهين وغير المبرر".
وأوضحت المصادر أن إدارة الأمن الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي استحدثت خلال الأيام الأخيرة إجراءات جديدة لتنظيم حركة الدخول، تقضي بإلزام الموظفين والأطباء باستخدام بوابة خلفية، بينما تُخصص البوابة الرئيسية لاستقبال المرضى فقط.
وبحسب المصادر، فإن الدكتور دبوان حاول الدخول عبر البوابة الرئيسية، الأمر الذي قوبل بمنعه من قبل عناصر الحراسة، قبل أن يقدموا على الاعتداء عليه بالضرب أمام مرأى عدد من العاملين والمراجعين، في سلوك اعتبره زملاؤه انتهاكًا صارخًا لكرامة الأطباء وحرمة المنشآت الصحية.
وأكدت المصادر أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، مشيرة إلى أن عناصر الحراسة التابعة للمليشيا دأبت على ممارسة أساليب تعسفية وإهانات متكررة بحق الأطباء والكادر الصحي داخل مستشفى الثورة، في وقت يواصل فيه العاملون أداء واجبهم الإنساني في ظروف بالغة الصعوبة، تشمل انقطاع الرواتب وتدهور الإمكانات الطبية.
ويرى مراقبون أن تكرار الاعتداءات على الكوادر الطبية يعكس حالة الفوضى التي فرضتها مليشيا الحوثي على المؤسسات العامة، ويهدد بيئة العمل في القطاع الصحي، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، ويزيد من معاناة المواطنين في مناطق سيطرة المليشيا.