أخبار محلية

خلف كواليس هبوط طائرة في الحديدة.. سر حاولت طهران إخفاءه وأحبطته الحكومة في اللحظة الأخيرة

نافذة اليمن 15/07/2026 23:24 282 مشاهدة
خلف كواليس هبوط طائرة في الحديدة.. سر حاولت طهران إخفاءه وأحبطته الحكومة في اللحظة الأخيرة

أكد وزير الإعلام في الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، معمر الإرياني، أن نجاح الدولة في أزمة الطائرة الإيرانية لا يُقاس بمكان هبوطها، وإنما بمنع الهدف الذي سعت إليه طهران ومليشيا الحوثي، والمتمثل في فرض مطار صنعاء كمنصة دائمة للرحلات الإيرانية خارج سلطة الدولة.

وقال الإرياني في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط"، إن الحكومة اليمنية كانت على علم مسبق بأن مدرج مطار الحديدة غير صالح لاستقبال الطائرات المدنية، وغير مهيأ فنياً لهذا النوع من الرحلات، موضحاً أن الطائرة الإيرانية هبطت في مدرج مستحدث شبه ترابي يفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات السلامة الجوية، ما عرّض الطائرة وطاقمها ومن على متنها لمخاطر جسيمة.

وأشار إلى أن إصرار النظام الإيراني على تنفيذ الرحلة رغم إدراكه للمخاطر يكشف أنه لم يكن معنياً بسلامة الطيران المدني، بقدر ما كان يسعى لتحقيق أهداف سياسية وإعلامية عبر فرض أمر واقع جديد، ولو كان ذلك على حساب سلامة الأرواح.

وأوضح الوزير أن الدولة اليمنية تعاملت مع الأزمة وفق موقف سيادي واضح، بعدما أعلنت مسبقاً أنها لن تسمح بتحويل مطار صنعاء إلى منصة لرحلات إيرانية منتظمة خارج الأطر الرسمية، مؤكداً أن منع هبوط الطائرة الإيرانية في مطار صنعاء شكّل نقطة التحول الأبرز في الأزمة.

وأضاف أن هذا القرار أفشل محاولة تكريس مطار صنعاء كأداة تخدم المشروع الإيراني، وأكد أن الحكومة اليمنية لن تسمح بانتقاص سيادتها أو منح مليشيا الحوثي صلاحيات سيادية لا تملكها.

ولفت الإرياني إلى أن السماح للطائرة بالهبوط في مطار الحديدة جاء "من موقع القوة"، بعد أن أثبتت الدولة جاهزيتها وقدرتها على فرض إرادتها، مؤكداً أن ذلك لا يغير الموقف القانوني والسيادي للجمهورية اليمنية الرافض لتسيير أي رحلات إيرانية خارج القنوات الرسمية.

وأكد أن الأزمة أرست معادلة جديدة، مفادها أن أي تحرك جوي إيراني باتجاه الأراضي اليمنية مستقبلاً لن يُنظر إليه باعتباره رحلة مدنية، وإنما محاولة لانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية وفرض واقع جديد يخدم أجندات خارجية.

وشدد وزير الإعلام على أن الدولة اليمنية ستتعامل مع أي محاولات مماثلة وفق ما يكفله الدستور والقانون الدولي، بما يحفظ سيادة اليمن وأمنه، ويمنع استخدام أراضيه ومطاراته لخدمة المشروع الإيراني ومليشيا الحوثي.