أخبار محلية

شاهد| إيران تفضح الحوثي في صنعاء.. وتختم بالدليل على صحة رواية الرئيس العليمي

نافذة اليمن 12/07/2026 02:02 323 مشاهدة
شاهد| إيران تفضح الحوثي في صنعاء.. وتختم بالدليل على صحة رواية الرئيس العليمي

في خطوة فضحت زيف المبررات الحوثية، ختمت طهران بالدليل القاطع على صحة رواية وتحذيرات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي؛ إذ أعاد الظهور العلني المفاجئ للسفير الإيراني لدى مليشيا الحوثي، علي محمد رضائي، في العاصمة المحتلة صنعاء، ملف التبعية المطلقة لطهران إلى واجهة الأحداث، مجهضاً محاولات الجماعة للتغطية على طبيعة الرحلة الجوية المباشرة والمشبوهة بين صنعاء وطهران، ومؤكداً انتقال التحالف بين الطرفين إلى مرحلة المجاهرة والعلنية.

وظهر رضائي خلال لقاء جمعه بعبد الواحد أبوراس، المعين من قبل مليشيا الحوثي نائباً لوزير الخارجية في حكومتها غير المعترف بها دولياً، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ فترة طويلة، بعد غياب الحاكم الإيراني عن المشهد اليمني.

وجاء الظهور بعد أيام قليلة من وصول طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية إلى مطار صنعاء، ضمن الرحلات التي أعلنت مليشيا الحوثي تشغيلها بين صنعاء وطهران، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً بشأن طبيعة هذه الرحلات وما تحمله من رسائل سياسية وأمنية.

ويرى مراقبون أن تزامن عودة رضائي إلى الواجهة مع وصول الطائرة الإيرانية وقيام وفد حوثي بزيارة طهران لتقديم واجب العزاء، يعكس انتقال العلاقة بين الجانبين إلى مستوى أكثر علنية، بعد سنوات من الجدل حول حجم الدعم الإيراني للحوثيين ومستوى التنسيق القائم بين الطرفين.

وقال الصحفي المتخصص في شؤون مليشيا الحوثي عدنان الجبرني، إن علي رضائي ظهر مجدداً في صنعاء بعد اختفائه منذ نوفمبر 2024، مرجحاً أنه وصل إلى العاصمة المحتلة صنعاء على متن الرحلة الإيرانية الأخيرة التي وصلت إلى مطار صنعاء في الثالث من يوليو الجاري.

وأشار الجبرني إلى أن معلومات سابقة تحدثت عن مغادرة رضائي اليمن العام الماضي برفقة خبراء من الحرس الثوري الإيراني، قبل عودته لاحقاً إلى طهران، لافتاً إلى أن توقيت عودته يثير تساؤلات حول طبيعة المرحلة الجديدة من الحضور الإيراني في مناطق سيطرة الحوثيين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تحركات متسارعة مرتبطة بالملف الإيراني، حيث يرى مراقبون أن ظهور المسؤول الإيراني بعد فترة غياب طويلة يمثل رسالة سياسية تتجاوز الجانب الدبلوماسي، ويؤكد استمرار اهتمام طهران بتعزيز حضورها داخل مناطق نفوذ الجماعة.

وفي المقابل، شككت الحكومة اليمنية في الطابع المدني للرحلات الجوية الجديدة بين صنعاء وطهران، معتبرة أنها قد تكون غطاءً لتحركات مرتبطة بالجانب العسكري والأمني.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد الركن عبده مجلي، إن الرحلة الإيرانية الأخيرة حملت عناصر وخبراء مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، معتبراً أن ذلك يمثل تدخلاً مباشراً في الشأن اليمني ويهدد أمن البحر الأحمر وباب المندب.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قد كشف، خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، يوم الاثنين الماضي عن محتوى الطائرة الإيرانية التي هبطت في مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، مؤكداً أنها حملت عناصر عسكرية وأمنية وخبراء إيرانيين متخصصين في تطوير الطائرات المسيّرة ومنظومات الصواريخ.

وأوضح العليمي أن الحمولة تضمنت أيضاً معدات وتقنيات إلكترونية واتصالات ذات استخدامات محتملة في منظومات القيادة والسيطرة، إضافة إلى كوادر يمنية خضعت لتدريب أمني داخل إيران.

ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى فتح تحقيق دولي بشأن حمولة الطائرة التابعة للحرس الثوري الإيراني، محذراً من أن القضية اليمنية لم تعد مجرد نزاع داخلي، بل أصبحت تحدياً مباشراً للنظام الدولي والاقتصاد العالمي بسبب ما وصفه بدور ميليشيات إيران في المنطقة.

وأكد العليمي أن ما وصفه بالخرق الإيراني الأخير للسيادة اليمنية يمثل تطوراً خطيراً ومحاولة لاختبار قدرة المجتمع الدولي على تنفيذ قراراته وكسر منظومة العقوبات وفرض واقع جديد بالقوة.

وأضاف أن السماح للجماعات المسلحة بتحدي قرارات مجلس الأمن، واستخدام الطيران المدني غطاءً لنقل الخبرات العسكرية، وتهديد أمن الطاقة والملاحة الدولية، سيمثل خطراً يتجاوز حدود اليمن.

وبينما تصف مليشيا الحوثي الخط الجوي مع طهران بأنه خطوة إنسانية وإنجاز جديد، ترى الحكومة اليمنية أن التطورات الأخيرة تؤكد استمرار الدعم الإيراني للجماعة، في وقت يتواصل فيه تعثر مسار التسوية السياسية وتبقى طبيعة الدور الإيراني في اليمن محور خلاف إقليمي ودولي واسع.