آخر الأخبار
أخبار محلية

بعد 3 أشهر من الغياب.. عودة 15 صيادًا إلى الخوخة عقب احتجازهم في إريتريا

نافذة اليمن 12/07/2026 02:42 409 مشاهدة
بعد 3 أشهر من الغياب.. عودة 15 صيادًا إلى الخوخة عقب احتجازهم في إريتريا

عاشت سواحل مدينة الخوخة، جنوب محافظة الحديدة، يوم السبت، مشاهد إنسانية مؤثرة، مع وصول 15 صيادًا من أبناء المديرية إلى ديارهم بعد ثلاثة أشهر من الاحتجاز في إريتريا، وسط استقبال شعبي حافل امتزجت فيه الدموع بالفرحة بعد فترة طويلة من القلق والترقب.

واصطف العشرات من أهالي الصيادين على الشاطئ منذ ساعات الصباح، في انتظار القارب الذي أقل أبناءهم، بينما علت الهتافات والأهازيج والتصفيق مع اقترابه من الساحل، قبل أن تتحول لحظات اللقاء إلى مشاهد مؤثرة، أنهت معاناة أسر ظلت لأشهر تجهل مصير ذويها.

وكان الصيادون قد فقدوا الاتصال بأسرهم عقب توقيفهم من قبل البحرية الإريترية أثناء وجودهم في عرض البحر، ما أدخل عائلاتهم في حالة من القلق المتواصل، قبل أن ترد معلومات لاحقًا تؤكد احتجازهم في إريتريا، تمهيدًا للإفراج عنهم وإعادتهم إلى اليمن.

ورغم أجواء الفرح التي رافقت عودتهم، فإن الحادثة أعادت تسليط الضوء على المعاناة المستمرة التي يواجهها صيادو محافظة الحديدة، حيث تحولت رحلات الصيد إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر في ظل الاعتقالات المتكررة، ومصادرة القوارب ومعدات الصيد، وما يترتب على ذلك من خسائر اقتصادية وأعباء نفسية تثقل كاهل الصيادين وأسرهم.

وأكد أهالي الصيادين أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، مشيرين إلى أن مجموعات أخرى من الصيادين تعرضت خلال السنوات الماضية للاحتجاز في إريتريا لفترات متفاوتة، قبل أن تنجح جهود إنسانية في تأمين الإفراج عنهم وإعادتهم إلى مناطقهم، إلى جانب تقديم مساعدات للأسر التي فقدت مصدر دخلها خلال فترة الاحتجاز.

وتعتمد آلاف الأسر في محافظة الحديدة على مهنة الصيد كمصدر رئيسي للرزق، الأمر الذي يجعل غياب الصياد أو احتجازه تهديدًا مباشرًا لاستقرار أسرته، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تعيشها البلاد.

وتختزل عودة الصيادين الخمسة عشر قصة معاناة مئات الصيادين الذين يواصلون الإبحار يوميًا بحثًا عن لقمة العيش، رغم ما يواجهونه من مخاطر متزايدة في البحر الأحمر.

وخلال السنوات الماضية، شهدت مناطق الساحل الغربي عودة عدد من دفعات الصيادين المحتجزين في إريتريا عبر مبادرات إنسانية، تبنت بعضها المقاومة الوطنية، التي أسهمت أيضًا في تقديم الدعم والمساعدات للأسر المتضررة.

ويشكل الصيادون شريحة واسعة من سكان محافظة الحديدة، إلا أن المخاطر الأمنية في البحر الأحمر، إلى جانب الاعتقالات المتكررة ومصادرة معدات الصيد، حولت رحلة البحث عن الرزق إلى معاناة يومية تهدد حياة الصيادين واستقرار أسرهم.