الجمعة 10 يوليو 2026 20:51:27
أكد مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تقريره نصف السنوي للسياسة النقدية الموجه للكونجرس، أن معدلات التضخم في الولايات المتحدة شهدت تسارعاً ملحوظاً خلال فصل الربيع، مشدداً على أن الضغوط السعرية لا تزال تتجاوز المستهدف البالغ 2%، حيث أظهرت أحدث البيانات أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي يواصل التحرك عند مستويات مرتفعة.
وأرجع التقرير هذا الصعود في التضخم إلى تأثيرات تراكمية لعدة عوامل، أبرزها انعكاسات الرسوم الجمركية على الأسعار المحلية، وارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة لاضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الطلب القوي والمدفوع بطفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي التي رفعت الضغوط السعرية في قطاعات التكنولوجيا والبيانات.
وفيما يخص سوق العمل، وصف الفيدرالي الأوضاع بأنها مستقرة وتتمتع بتوازن نسبـي بين العرض والطلب، مع الحفاظ على معدلات بطالة منخفضة عند 4.2% خلال شهر يونيو. وأشار التقرير إلى استقرار مستويات الوظائف الشاغرة ومحدودية عمليات تسريح العمالة، رغم وجود تحديات هيكلية؛ حيث تباطأ نمو المعروض من العمالة نتيجة تراجع معدلات الهجرة والتغيرات الديموغرافية المرتبطة بشيخوخة السكان، مما يقلص المشاركة في القوى العاملة.
ويُعد هذا التقرير الأول الذي يصدر تحت إشراف رئيس الفيدرالي الجديد "كيفن وارش"، والذي من المقرر أن يمثل أمام اللجان المختصة في الكونجرس الأسبوع المقبل لمناقشة هذه التطورات وسط ترقب الأسواق لتوجهات السياسة النقدية في ظل البيانات الاقتصادية المتغيرة.