تواجه منطقة عَهامة التابعة لمديرية المسيمير بمحافظة لحج، جنوبي اليمن، أزمة مياه متفاقمة بعد نضوب عدد من الآبار السطحية نتيجة موجة جفاف استمرت أكثر من 3 اشهر.
وخلّفت الموجة نحو ثلاثة آلاف نسمة باتوا يكافحون من أجل الحصول على مياه شرب آمنة، في ظل أوضاع إنسانية وأمنية معقدة.
وقال سكان محليون، إن انقطاع الأمطار لفترة طويلة أدى إلى جفاف مصادر المياه التقليدية، فيما تسبب تراجع الغطاء النباتي في خسائر كبيرة للثروة الحيوانية، ما دفع كثيراً من الأسر إلى بيع مواشيها، التي تمثل مصدر دخلها الرئيسي، خشية نفوقها بسبب العطش ونقص المراعي.
ويضطر السكان، ولا سيما النساء والأطفال، إلى السير لمسافات تصل إلى 3 كيلومترات يومياً لجلب المياه، في وقت تتزايد فيه صعوبة الوصول إلى مصادر صالحة للشرب مع استمرار تراجع المخزون المائي.
وتتفاقم معاناة الأهالي بسبب موقع المنطقة على امتداد خطوط التماس بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي، حيث يقول السكان إن القرى تتعرض بين الحين والآخر لقصف متبادل، الأمر الذي يحد من قدرتهم على التنقل والوصول إلى مصادر المياه والخدمات الأساسية.
ودعا الأهالي السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتنفيذ مشاريع إسعافية، تشمل حفر آبار جديدة وتوفير خزانات وشبكات مياه، إلى جانب تبني حلول مستدامة تعزز الأمن المائي في المنطقة.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تعاني فيه العديد من القرى الريفية في محافظة لحج من نقص حاد في المياه نتيجة تراجع معدلات هطول الأمطار، واستنزاف المياه الجوفية، وضعف البنية التحتية لقطاع المياه، فضلاً عن تأثيرات الحرب التي عطلت تنفيذ مشاريع خدمية وأعاقت أعمال الصيانة والتوسع في شبكات الإمداد، ما جعل الحصول على مياه الشرب تحدياً يومياً لآلاف الأسر في المحافظة.