أعلن مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، وصول إجمالي ما نزعته فرقه الميدانية إلى 600 ألف لغم وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، منذ انطلاق عملياته في نهاية يونيو 2018 وحتى 30 أكتوبر 2026.
وقال المشروع، في بيان وصل «مأرب برس»، إن بلوغ هذه الحصيلة يمثل محطة بارزة في مسيرته الإنسانية، ويعكس حجم الجهود الميدانية المتواصلة لمواجهة خطر الألغام ومخلفات الحرب، وحماية المدنيين من تهديداتها في مناطق يمنية متعددة.
ونقل البيان عن مدير عام المشروع، أسامة بن يوسف القصيبي، تعبيره عن اعتزازه بهذا الإنجاز، مؤكداً أنه ثمرة أكثر من ثماني سنوات من العمل الميداني الشاق والتضحيات التي قدمتها الفرق الهندسية في سبيل تطهير الأراضي الملوثة بالمتفجرات وتأمين حياة السكان.
وأشار القصيبي إلى أن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز لا تكمن في الرقم وحده، وإنما في الأرواح التي أُنقذت والمخاطر التي أُزيلت والمناطق التي استعادت قدراً من الأمان، مؤكداً استمرار المشروع في أداء مهمته الإنسانية حتى تطهير الأراضي اليمنية من الألغام ومخلفات الحرب.
وأوضح البيان أن فرق المشروع واجهت خلال عملياتها تحديات ميدانية معقدة، بينها اتساع رقعة التلوث بالألغام، وتنوع المتفجرات، وصعوبة التضاريس، فضلاً عن غياب الخرائط والمعلومات الدقيقة بشأن مواقع زراعتها.
ولفت إلى أن عمليات نزع الألغام أسهمت في تأمين الطرق والمناطق السكنية والأراضي الزراعية والمنشآت الحيوية، ومساعدة السكان على استعادة أنشطتهم اليومية والانتفاع بممتلكاتهم، بعد أن حولت المتفجرات مناطق واسعة إلى مصادر تهديد لحياتهم.
وأكد البيان أن هذه الجهود لم تخلُ من التضحيات، إذ فقد عدد من أفراد الفرق الهندسية حياتهم أثناء أداء واجبهم الإنساني، في ظل المخاطر الكبيرة التي تواجه العاملين في التعامل مع الألغام والذخائر غير المنفجرة.
وشدد المشروع على أن خطر الألغام في اليمن لا ينتهي بانتهاء المواجهات العسكرية، بل يظل تهديداً مستمراً لحياة المدنيين ومصادر رزقهم، ويعرقل عودة الحياة إلى المناطق المتضررة، ما يجعل مواصلة عمليات التطهير ضرورة إنسانية ملحة.