في أغنية " ياغايب"، اتبع النجم فضل شاكر، طريقة مختلفة في عتاب الحبيب، فلم يعنفه أو حتى يذكره بمافعله من أجله حتى يصبح بجانبه مدى الحياة، ولكنه اتبع أسلوب راقي وهاديء محاولاً استمالة مشاعره وكسب تعاطفه، حتى يعود له مرة آخرى.
ومنذ المقطع الأول، يطرح فضل تساؤلاته حول أسباب غياب الحبيب وإهماله له، وعدم سؤاله عن أحواله، معبرًا عن استمرار انشغاله به وتفكيره فيه، فيقول:
يا غايب ليه ما تسأل "
ع أحبابك اللي يحبونك
ما يناموا الليل لعيونك
أنا بفكـر فيك"
ولم يتوقف فضل عند هذا القدر، بل قرر دون خجل أن يكشف للحبيب، عن حالته السيئة التي أصبح عليها بسبب بعده وهجره له، فيقول في المقطع التالي:"
" تبعد عني و تنساني محتاجك جنبي ترعاني
تنسيني جروحي و أحزاني
أنا مشتاق لعينيك
يا حبيبي لا تروح بعيد"
وفي ختام الأغنية، يكشف فضل شاكر عن تمسكه الشديد بهذه العلاقة، مؤكدًا استعداده لمواصلة الحب وتقديم المزيد من التضحيات، حتى تعود علاقته بمن يحب إلى سابق عهدها، فهو لا يرى نفسه قادرًا على تجاوز هذه القصة أو استبدال حبيبه بشخص آخر، وهو ما تعكسه كلمات المقطع الأخير
"حبك ما أتوب
يا حبيبي لا تروح بعيد
أنت نصيبي وبقلبي الوحيد
أنت اللي بقلبي والله
تفداك الدنيا كلها"
وجاءت أغنية "يا غايب" من كلمات تركي السديري، وألحان يوناني، وتوزيع ناصر الأسعد.وفي أغنية "معقول"، دخل فضل شاكر، في أجواء صادمة وصعبة، جعلته رافض للصورة الجديدة التي رسمت على أرض الواقع، ليبدأ المقطع الأغنية بسؤال واضح وصريح، لمن يحبه وهو كيفية استكمال الحياة بدونه والعيش بمفرده دون وجوده بجانبه، فيقول:
" معقول إنساك معقول
تنساني أنا على طول
معقول ما نعود أحباب
نمرق متل الاغراب
و لا نبقى سوى
و لا نبقى سوى".
وفي مقطع آخر من الأغنية، يبدو فضل شاكر وكأنه عالق داخل دائرة من الذكريات، لا يستحضر فيها سوى صور وذكريات بمن أحب، وكأن هذه الذكريات أصبحت عالمه الوحيد الذي يلجأ إليه في غياب الحبيب، لينتقل إلى حالة من التأمل وتحديداً في مصير العشاق والتي أصبحت قصصهم مجرد ذكريات وأوراق طواها الزمن، لتصبح في طي النسيان، فيقول
"ياما ياما عشاق
نسيوا الأشواق
ضاعوا وصاروا
بهالعمر أوراق".
وفي ختام الأغنية، تتغير نبرة وطريقة تفكير فضل شاكر، فبعدما كان متمسكًا بالحبيب ويحاول استعادة علاقتهما، بدأ يستوعب صعوبة عودة ما كان بينهما، وفي النهاية، يستسلم لفكرة أن بعض الأمور قد تكون مكتوبة ومقدرة، مهما حاول القلب والعقل مقاومتها، فيقول:
"ياما كنا نقول
عاشقين على طول
لا لا مش معقول
تقدر يا فراق
تاري المكتوب
يا هوى مكتوب
ولا تتعب يوم يا قلوب".
" معقول" من كلمات وألحان مروان خوري، وتوزيع بلال الزين.يقال إن النسيان هو الوسيلة التي يستعين بها الإنسان لتجاوز الصدمات العاطفية والتخلص من الذكريات التي أثقلت قلبه، لكن النجم فضل شاكر يقدم في أغنية "نسيت أنساك" صورة مغايرة تماماً حين يضبح الإنسان عاجزاً عن تجاوز شخص لا يزال حاضرًا في تفاصيل يومه، رغم غيابه بصورة نهائية عن حياته.
ومن خلال كلمات الأغنية، يعبر فضل عن حالة التناقض التي يعيشها المحب بعد الفراق؛ فهو محاط بالناس، لكنه لا يرى سواها:
"نسيت أنساك
حواليا كل الناس وبالي معاك
نسيت أنساك
وكأني لسه عايش عشان فاكراك
نسيت أنساك"
ولا تتوقف حالة الاشتياق عند حدود الذكريات، بل تمتد لتؤثر في قدرة الإنسان على مواصلة حياته والتأقلم مع غياب من يحب. وهنا يكشف فضل عن الوجه الأكثر قسوة للفراق، حين تمر الأيام والليالي، بينما يظل المحب عاجزًا عن الاندماج في حياة الآخرين، فيقول:
"غيابك طال ولا عارفة أعيش حياتي مع العايشين
غيابك طال وبتعدي كل ليلة علي سنين
غيابك طال بتعدي كل ليلة علي سنين".
" نسيت أنساك" كلمات الشاعر هاني عبد الكريم، وألحان وتوزيع بلال الزين.واستمر الفنان فضل شاكر، في صناعة عالمه الغنائي الخاص، فمن الهجر والعتاب في أغانيه، إلى قصص العشق والحب والغرام والتي قدمها باحساسه الراقي والذي جعله مميز بين أبناء جيله
ومن خلال هذه الأغنية، أفصح فضل شاكر، عما بداخله دون أن خجل أو تردد، وهم مطالبة الحبيب بالتقرب منه، خاصة بانه أصبح غير قاد على السهر، واقناعه بالتوقف عن العناد من أجل يكون قريب منه
" لو على قلبي داب في هواك
وكفايه ليل وسهر وعناد ويايا
جوه عيوني حنين وغرام مشتاق لعينيك
قلبي ندالك حن فيوم وتعالى
واديك روحي بس تعالى".
وفي مقطع آخر، تتخذ الأغنية شكل آخر، إذ يحاول فضل إقناع الحبيب إلى الاقتراب منه واكتشاف ما يحمله قلبه من حب، مؤكدًا أنه انتظر هذه اللحظة وحلم بوجوده، كما يكشف عن استعداده لتحقيق كل ما يتمناه، فيقول
"اسمع مني وعيش مع قلبي زماني
وتدوب فيه وأحبك تاني
كفاية عشت كتير من قبلك بحلم بيك
تبعد عني ليه طب مأنا قدامك
بسأل قلبي إيه أحلامك
لو تتمنى الدنيا بحالها تكون في إيديك".
" لو على قلبي" من تأليف ربيع السيوفي، وألحان نادر نور، وتوزيع موسيقي بلال الزين.رسم فضل شاكر في أغنية "مأثر فيا" صورة لشخص، وقع في الحب، إلى درجة أصبح معها الحبيب حاضرًا في كل تفاصيل حياته، فلا يبحث عن الهدايا أو المظاهر بقدر ما يحتاج إلى الحنان وهو ما يظهر بوضوح في المقطع الأول، فيقول"
" مأثر فيي وبعنيي شوي شوي عليي
ساكن فيي وحوليي بقلبي وبروحي
لا ما بدي منك وردة بدي بالحنيي
ظلك حدي تدفي بردي تنسيني جروحي
وفي المقطع الثاني، ينتقل فضل شاكر إلى منطقة أكثر تعقيدًا في التعبير عن المشاعر، إذ يجمع بين فرحته بالحب الذي يعيشه وخوفه من فقدانه، فيصف هذا الحب بأنه حالة من الجنون، تجعله يرى الحبيب في كل مكان ويتخيل وجوده حتى في غيابه. لكنه في الوقت نفسه يخشى أن يتحول إلى شخص آخر لا يعرفه
" فرحان جن وحبك حب جنون
فزعان صير خيالك وين ما تكون
فرحان إنسى عيوني
وإنت تقشع بعيوني
فزعان تقلي كون وما تكون".
، "مأثر فيي" من كلمات إلياس ناصر وألحان طارق أبو جودة.في أغنية "ضحكت الدنيا"، قدم فضل شاكر حالة رومانسية يغلب عليها التفاؤل والسعادة، وكأن العثور على الحبيب كان بمثابة بداية حياة جديدة، بعد فترة من الغياب والانتظار، وهذا كان جلياً في المقطع الأول للأغنية، حيث عبر عن فرحته باجتماع شمله بمن أحبه، مؤكدًا أن هذا الحب أصبح أغلى ما يملك، فيقول:
" ضحكت لي الدنيا وأخيرًا لقيناه
حبيبي وحياتي كل عمري فداه
ضحكت لي الدنيا وأخيرًا لقيناه
حبيبي وحياتي كل عمري فداه
والله ما ننسى اللي في يوم حبّيناه
حبك في قلبي على طول ما انساه".
وفي المقطع الثاني، تتخذ مشاعر الحب منحى أكثر عمقاً، إذ يعلن فضل شاكر استسلامه الكامل لمشاعره، مؤكداً أنه أصبح ملكاً لمن يحب، وتصل حالة العشق إلى ذروتها في ختام الأغنية، حين يجعل روحه وحياته وكل ما يملك فداءً للحبيب، فيقول"
"يا أغلى الحبايب اللي دوم عني غايب
أنا ملك إيديك
يكفيني بقربك وطيبة قلبك
عمري أنا أهديك
يا حياة الروح
تفداك الروح
حبي وعمري وكلي فداك".
وحملت أغنية " ضحكت الدنيا"، توقيع الشاعر تركي السيديري، وصيغت على ألحان يونانية وتوزيع ناصر الأسعد.وشهدت مسيرة النجم فضل شاكر عدداً من التعاونات مع نجمات الغناء في العالم العربي، قدم خلالها مجموعة من الأغنيات التي حققت حضورًا لافتًا لدى الجمهور
كانت البداية عام 2001، عندما جمعه دويتو غنائي بالفنانة نوال في أغنية "أحاول"، وهي أغنية رومانسية باللهجة الخليجية، من كلمات العاني وألحان أحمد الهرمي.
وفي عام 2004، تعاون مع الفنانة شيرين عبد الوهاب في أغنية العام الجديد، التي جاءت من كلمات عبد الله السيد الهاشمي ومطلع الشمس، وألحان مروان خوري، فيما تولى سعيد الماروق إخراج العمل، الذي حقق انتشارًا واسعًا وقت طرحه.
وتجددت تجربة الدويتوهات عام 2006، من خلال أغنية أخذني معك التي قدمها بمشاركة الفنانة يارا، وصدرت ضمن ألبوم الله أعلم، لتحقق نجاحًا كبيرًا.
أما عام 2009، فشهد تعاوناً آخر مع الفنانة إليسا في أغنية جوا الروح، التي ضمها ألبوم بعدا عالبال، وهي من كلمات أحمد ماضي وألحان صلاح الكردي.