سفير اليمن لدى ماليزيا يحذر من مخاطر التهديدات الحوثية على الملاحة الدولية والتجارة العالمية
كوالالمبور - سبأنتحذر سفير اليمن لدى ماليزيا، الدكتور عادل باحميد، من المخاطر المتصاعدة التي تمثلها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني..مؤكدًا أن تهديداتها لم تعد تقتصر على اليمن أو مضيق باب المندب، بل تمتد إلى أمن الملاحة الدولية واستقرار التجارة العالمية، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية وأمنية وإنسانية تتجاوز حدود المنطقة.
جاء ذلك خلال مداخلة له في الندوة الدولية حول تداعيات الحرب في غرب آسيا، تناول فيها أبعاد الصراع في اليمن وانعكاساته الإقليمية والدولية..محذرًا من خطورة استمرار التهديدات الحوثية للممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم شرايين الملاحة والتجارة الدولية الرابطة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، وما تسببه هذه التهديدات من اضطراب في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وانعكاسات سلبية على حركة التجارة والاقتصاد العالمي.
وسلط السفير الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها المليشيات الحوثية بحق المدنيين في اليمن، وفي مقدمتها الحصار المفروض على مدينة تعز منذ عام 2015، وما ترتب عليه من معاناة إنسانية ممتدة، إلى جانب تجنيد الأطفال وزراعة الألغام والعبوات الناسفة، وقضايا المفقودين والمخفيين قسرًا، وغيرها من الانتهاكات التي شدد على ضرورة ألا يغض المجتمع الدولي الطرف عنها، أو يسمح بأن تطغى التطورات الإقليمية على معاناة ملايين اليمنيين.
وأوضح أن النظام الإيراني يستخدم المليشيات الحوثية أداة لتحقيق أهدافه السياسية، ومشروعه التوسعي لزعزعة أمن المنطقة واستقرارها..محذراً من استغلال المليشيات الحوثية للقضية الفلسطينية العادلة وتوظيفها غطاءً لمشروعها السياسي والعسكري، ومحاولة استثمار مشاعر التضامن الشعبي مع الشعب الفلسطيني لتبرير ممارساتها وتهديداتها للأمن الإقليمي والدولي.
ودعا السفير باحميد المجتمع الدولي إلى إدراك حقيقة التحديات التي تواجه اليمن، وأهمية دعم الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة ومساندة الشعب اليمني..مؤكدًا أن اليمنيين يمتلكون الإرادة والقدرة على خوض معركتهم الوطنية والدفاع عن دولتهم وسيادتهم ومؤسساتهم، وحماية مستقبل أجيالهم، وصولًا إلى استعادة الأمن والاستقرار والسلام العادل والمستدام.