خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في السبت ,31 اكتوبر ,2026-10:54 صباحاًتحليل سياسي للكاتب: محضار الأقطع ✒️
كشف الكاتب الجنوبي محضار الأقطع عن الأسباب الحقيقية وراء الحملة الإعلامية والتحريضية التي تشنها مليشيا الحوثي ضد جمهورية مصر العربية، والتي وصلت إلى حد إنتاج شيلات وزوامل تهاجم مصر وشعبها.
وقال الأقطع في مقال تحليلي بعنوان _"من الثورة إلى الحوثي.. لماذا بقيت مصر عدوًا في ذاكرة الإمامة؟"_ إن حساسية الحوثيين تجاه مصر لا يمكن فصلها عن دورها التاريخي المحوري في دعم التحول الجمهوري في اليمن.
وأوضح أن مصر لم تكن مجرد طرف خارجي، بل كانت أبرز الداعمين للثورة اليمنية والنظام الجمهوري في ستينات القرن الماضي، وشاركت عسكرياً وسياسياً بشكل مباشر في المعركة التي انتهت بتثبيت الجمهورية ودحر المشروع الإمامي الملكي في شمال اليمن.
وأضاف أن الدور المصري لم يقتصر على الشمال، بل كان لمصر العروبة موقف تاريخي في دعم استقلال الجنوب العربي من الاستعمار البريطاني، حيث قدمت لثورة 14 أكتوبر كل الدعم العسكري واللوجستي حتى تحقيق الاستقلال في نوفمبر 1967.
وأشار الأقطع إلى أن هذا الارتباط الوثيق بين مصر والتحول الجمهوري هو ما يفسر العداء الحوثي المتجذر، فمصر في نظر الإمامة الجديدة تمثل القطيعة التاريخية مع نظامهم الذي يحاولون اليوم إعادة إحيائه برموزه وموروثه السياسي والديني.
ولفت الكاتب إلى أن الحوثيين اليوم - وهم "الإمامة الجديدة" - دخلوا في صراع إقليمي مختلف، مستندين إلى دعم إيراني وظف الساحة اليمنية ضمن مواجهة طهران مع خصومها وفي مقدمتهم السعودية، بل ونصبوا العداء لكل دول المنطقة.
واختتم الأقطع مقاله بالتأكيد على أن استدعاء الحوثيين للتاريخ لا يعبر عن قراءة يمنية مستقلة بقدر ما يتداخل مع حسابات الصراع الإقليمي الراهن، بينما لا يزال أبناء الجنوب العربي يرون في مصر العروبة خير نصير لقضيتهم العادلة، كونها من ساندت جمهوريتهم واستقلالهم منذ البداية.