وأفادت مصادر ميدانية بأن ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران استغلت عملية تبديل لبعض الوحدات العسكرية في أطراف منطقة كهبوب، يوم الاثنين، لشن هجوم مكثف مكّن مسلحيها من اختراق عدد من المواقع الأمامية والسيطرة على بعضها في الجهة الغربية من المنطقة، قبل أن تشن القوات المدافعة هجوماً معاكساً استعادت خلاله معظم المواقع التي فقدتها.
وقالت المصادر إن الهجوم الحوثي جاء تحت غطاء ناري كثيف بالتزامن مع عملية تبديل الوحدات التابعة للقوات المشتركة، التي تضم قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن، ما أتاح للمهاجمين التقدم في بعض المواقع الأمامية غربي كهبوب.
وأضافت أن القوات العسكرية أعادت ترتيب صفوفها وشنّت هجوماً معاكساً تمكنت خلاله من استعادة معظم المواقع التي تقدم إليها الحوثيون، مشيرة إلى أن مسلحي الجماعة ما زالوا يتمركزون في موقع واحد غرب المنطقة، وأن الترتيبات جارية لاستعادته.
ونفت المصادر صحة الأنباء المتداولة بشأن انسحاب القوات العسكرية من كهبوب أو سيطرة الحوثيين على المنطقة بالكامل، ووصفت هذه الروايات بأنها جزء من الدعاية الإعلامية المصاحبة للمعارك، مؤكدة أن التطورات الميدانية تقتصر على فقدان مؤقت لعدد من المواقع الغربية واستعادة معظمها لاحقاً.
وتكتسب كهبوب أهمية عسكرية واستراتيجية بسبب موقعها الجبلي المطل على مساحات واسعة من مديرية ذوباب بمحافظة تعز، التي تضم منطقة باب المندب، فضلاً عن امتدادها عند أطراف مديرية المضاربة والعارة التابعة لمحافظة لحج. ويمنح هذا الموقع المرتفعات المحيطة بها أهمية في مراقبة التحركات العسكرية والمناطق القريبة من المضيق الاستراتيجي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات على جبهات الساحل الغربي، وسط تنافس على المواقع المرتفعة والممرات المؤدية إلى باب المندب، الذي يمثل ممراً بحرياً حيوياً لحركة التجارة الدولية.