أكد عضو مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين، نبيل الأسيدي، ان محافظة تعز لا تدافع عن جبالها وطرقاتها فحسب، بل تدافع عن فكرة الجمهورية، والحرية، والتعددية، والمساواة وسيادة القانون، وعن حق اليمنيين في دولة لا يخاف فيها المواطن من السلاح، ولا يُحرم فيها الطفل من التعليم، ولا يُترك فيها المريض لمصيره بسبب الحصار.
وأشار الأسيدي، في كلمة ألقاها خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها الجالية اليمنية أمام قصر السلام بمدينة لاهاي الهولندية، إلى أن تعز تمثل ذاكرة يمنية تقاوم النسيان، وضمير وطن يرفض الاستسلام للخوف..مؤكداً أن معاناتها وصمود أبنائها لا يقتصران على شأن محلي، بل يعنيان كل يمني يتطلع إلى دولة عادلة، وكل إنسان يؤمن بأن الحرية والكرامة حقان أصيلان للجميع.
وأوضح، أن تعز عانت على مدى سنوات طويلة من الحصار والقصف والخوف، ودفع أبناؤها أثماناً باهظة من أرواحهم وأعمارهم وأحلام أطفالهم..لافتاً إلى أن استمرار التضييق على السكان في الحصول على الغذاء والوقود والدواء يمثل معاناة إنسانية لا يجوز التعامل معها بوصفها خبراً عابراً أو أرقاماً في نشرات الأخبار.
وطالب عضو مجلس نقابة الصحفيين، برفع الحصار عن المدينة، وفتح الطرقات أمام حركة المواطنين، وضمان وصول الغذاء والدواء والوقود، وحماية المدنيين من القصف والاستهداف، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقًا للقانون.
وتطرق الأسيدي إلى تجنيد الأطفال والزج بهم في المعارك..مؤكدًا أن الأطفال الذين يفترض أن يحملوا حقائبهم إلى المدارس يجد بعضهم أنفسهم في الجبال والشعاب، تدفع بهم مليشيات الحوثي إلى معارك لا يدركون حقيقتها، ليعودوا قتلى أو أسرى أو مصابين بعاهات ترافقهم طوال حياتهم..مشيراً أن مشاهد الأطفال الأسرى وهم يبكون ويتوسلون تعكس حجم المأساة التي يتعرضون لها، متسائلًا عن الجريمة المتمثلة في انتزاع طفل من حضن أمه ودفعه إلى حرب قد تسلبه حياته ومستقبله..مطالباً بوقف تجنيد الأطفال وحمايتهم وضمان حقهم في الحياة والتعليم.
وأكد أن صمود تعز، رغم شح الإمكانات وقلة الموارد وطول المعاناة، يعكس قوة إرادة أبنائها..داعياً الى اتخاذ مواقف عملية تتجاوز بيانات التضامن، وممارسة ضغط حقيقي من أجل رفع الحصار وحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة فتح الطرقات.
واشار إلى أن الوقفة الاحتجاجية في لاهاي تهدف إلى إيصال صوت أبناء تعز إلى المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية والإنسانية، وكل الجهات القادرة على الإسهام في إنهاء الحصار وتخفيف معاناة السكان.
واكد أن مطالب أبناء تعز تتمثل في رفع الحصار، وفتح الطرقات، وحماية المدنيين، وإنقاذ الأطفال من الحرب..مشيراً الى أن المدينة لا تطلب المستحيل، وإنما تطالب بحقها في الحياة.