أخبار محلية

تحت غطاء الإنسانية.. منظمة دولية توصل إمدادات طبية لقوات الحوثيين

نافذة اليمن 24/10/2026 16:24 410 مشاهدة
تحت غطاء الإنسانية.. منظمة دولية توصل إمدادات طبية لقوات الحوثيين

تثير الرحلات الجوية التي تُسيّرها المنظمات الدولية تحت عناوين إنسانية وإغاثية تساؤلات بشأن طبيعة الشحنات التي تنقلها والجهات المستفيدة منها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمساعدات مخصصة لمؤسسات عسكرية تابعة لميليشيا الحوثي الإيرانية، في وقت تواصل فيه الميليشيات عملياتها العسكرية داخل اليمن وتهديداتها العابرة للحدود، بينما يدفع المدنيون ثمن الحرب والحصار وتدهور الأوضاع الإنسانية.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر خاصة عن نقل شحنة من المواد الطبية، مخصصة لدائرة الخدمات الطبية العسكرية التابعة لوزارة الدفاع في حكومة الحوثيين بصنعاء، قبل أيام، على متن طائرة تابعة لمنظمة دولية، من جيبوتي إلى مطار صنعاء.

وتفتح هذه المعلومات باب التساؤلات حول طبيعة الشحنة والجهة التي تسلمتها، ومدى ارتباطها باحتياجات مؤسسة عسكرية خاضعة لسلطة الحوثيين، فضلاً عن الضوابط التي تحكم نقل المساعدات عبر الرحلات الإنسانية والإغاثية، وآليات التحقق من الجهات المستفيدة منها.

ونقل الصحفي فارس الحميري هذه المعلومات، متسائلاً عن مدى اتساق تقديم هذا الدعم مع المبادئ الإنسانية التي تعمل بموجبها المنظمات الدولية، لا سيما إذا كانت المواد المنقولة مخصصة لدعم أنشطة مؤسسة عسكرية تابعة للميليشيات الحوثية.

وتكتسب هذه التساؤلات أهمية في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها الميليشيات داخل اليمن، إلى جانب الهجمات العابرة للحدود، وما يرافق ذلك من تداعيات على المدنيين، بمن فيهم سكان مدينة تعز الذين يعانون من الحصار وتقييد الوصول إلى الاحتياجات الأساسية.

ولا تقتصر الإشكالية هنا على نقل مواد طبية في حد ذاتها، إذ تُعد الرعاية الصحية من الاحتياجات الإنسانية الأساسية التي يفترض ضمان وصولها إلى المحتاجين دون تمييز، وإنما تتعلق بطبيعة الجهة المستفيدة من الشحنة، وما إذا كان تخصيصها لدائرة الخدمات الطبية العسكرية يندرج ضمن تقديم الرعاية الصحية للجرحى والمرضى، أم يرتبط باحتياجات المؤسسة العسكرية للميليشيات.

ويستدعي ذلك توضيحاً من المنظمة المعنية بشأن طبيعة المواد المنقولة، والجهة التي طلبتها وتسلمتها، والغرض من استخدامها، والإجراءات المتبعة لضمان عدم توظيف المساعدات الإنسانية في دعم الأنشطة العسكرية.

كما تبرز الحاجة إلى تعزيز الشفافية بشأن الرحلات الإنسانية المتجهة إلى مطار صنعاء، بما يضمن عدم استغلال الطابع الإغاثي لهذه الرحلات في تمرير شحنات تخدم أطراف الصراع، ويحافظ في الوقت نفسه على استقلالية العمل الإنساني وحياده، وعلى وصول المساعدات إلى المدنيين الذين يحتاجون إليها.