وحضرت مادونا افتتاح معرض ابنها Back on the Brush في باريس، دعماً لمسيرته بوصفه فناناً تشكيلياً يعمل على تطوير تجربته الخاصة في الرسم. ويأتي المعرض بالتزامن مع فعاليات أسبوع الفن في باريس، ليؤكد أن روكو لا يكتفي بحمل اسم عائلته الشهير، بل يسعى إلى بناء هوية فنية مستقلة.
اختار روكو ريتشي لهذه المناسبة إطلالة تجمع بين الأناقة الكلاسيكية والطابع العصري، إذ ظهر بسترة جلدية بنية داكنة ذات ياقة عريضة، نسّقها مع قميص أبيض مفتوح عند العنق وبنطال جينز أزرق. وأضفت الخامة الجلدية على اللوك طابعاً قوياً، فيما منحته القطع البسيطة مظهراً بعيداً عن المبالغة في تنسيق الأزياء.
وبرزت ملامحه بوضوح مع قصة شعر قصيرة وشارب خفيف، فيما أكملت الإكسسوارات الذهبية، من السلاسل والخواتم والأساور، تفاصيل إطلالته. وجاءت النتيجة متوازنة بين أسلوب شبابي مريح ولمسات مستوحاة من أزياء الرجال الكلاسيكية.
أما مادونا، فظهرت إلى جانب ابنها بمعطف فرو فاتح اللون ونظارات شمسية وردية، مع إطلالة وردية ناعمة ومجوهرات لافتة. وقد عكست الصور أجواء الدعم العائلي في مناسبة تحمل أهمية خاصة لروكو، الذي يواصل تقديم أعماله الفنية في عواصم مختلفة.
على الرغم من نشأته في عائلة ترتبط أسماؤها بالموسيقى والسينما والموضة، اختار روكو ريتشي مساراً فنياً مختلفاً، مركزاً اهتمامه على الرسم التشكيلي والنحت. وقد درس الفنون في كلية سنترال سانت مارتينز (Central Saint Martins) ومدرسة الرسم الملكية في لندن، وطوّر أسلوباً يعتمد على رسم الشخصيات والوجوه، مع اهتمام واضح بالتعبير عن المشاعر والتجارب الإنسانية.
ويقدم معرضه الجديد Back on the Brush مجموعة من الأعمال التصويرية التي تتأثر بالتقاليد الفنية البريطانية والأوروبية في القرن العشرين. وتتميز لوحاته بمعالجة تعبيرية للشخصيات، وخطوط قوية وألوان تمنح الوجوه والأجساد حضوراً نفسياً لافتاً. ولا تقتصر تجربته على الرسم، إذ يعمل أيضاً في مجال النحت، مستكشفاً الأشكال البشرية والمواد المختلفة. وقد أسهمت دراسته وتجاربه الفنية في بناء مسار يتجاوز الصورة التقليدية التي قد ترتبط بأبناء المشاهير، ليقدم نفسه فناناً يمتلك مشروعاً خاصاً.
ويأتي معرض باريس ضمن محطات فنية متعددة في مسيرته، بعدما قدم أعمالاً في لندن ومدن أخرى، وسبق أن عرض مجموعة بعنوان The Tourist عام 2024، استلهم فيها ذكريات شخصية وصوراً التقطها المصورون له خلال طفولته ومراهقته، متناولاً العلاقة بين الشهرة والخصوصية والذاكرة.
وُلد روكو ريتشي في 11 آب (أغسطس) 2000، وهو ابن مادونا من المخرج البريطاني غاي ريتشي. وقد عاش جزءاً كبيراً من طفولته في المملكة المتحدة، في ظل شهرة والدته العالمية ومسيرة والده السينمائية. وانفصل والداه عام 2008، لكنهما ظهرا لاحقاً معاً في مناسبات فنية تخص ابنهما، في مشاهد عكست دعمهما لمسيرته. ولم تكن علاقة روكو بالإعلام سهلة دائماً، فقد تحدث في سياق تجربته الفنية عن رغبته في أن تُقيّم أعماله بعيداً عن اسم عائلته. واستخدم في بداياته الاسم الفني Rhed، سعياً إلى تطوير مهاراته قبل عرض أعماله باسمه الحقيقي، ثم اتجه لاحقاً إلى تقديم فنه علناً بصفته روكو ريتشي.