آخر الأخبار
عاجل | مصادر محلية: دوي انفجار عنيف يهز العاصمة صنعاء، بالتزامن مع استمرار تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء المدينة   •   جدول الجولة 8 للدوري المصري: مواجهات نارية الأربعاء 28 أكتوبر   •   حمى الضنك تتفشى في الولايات المتحدة وتخرج عن نطاقاتها الجغرافية   •   اسرار | وردنا الان- عاجل: سكان محليون: دوي انفجار عنيف يرجّ أرجاء العاصمة صنعاء بالتزامن مع تحليق جوي   •   مورغان ستانلي يوصي بتقليص المراكز في سهم كور ويف مع تراجعه 70%   •   خسائر بشرية للحوثيين وهجمات جوية في تعز وسط حصار مستمر   •   التحالف: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية   •   أمين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: "وكلاء إبليس" يحاصرون تعز وغزة ويعتدون على سوريا والخليج   •   اسرار | حرب على لقمة العيش.. الحوثيون يستنزفون سوق الدراجات النارية لتتحول إلى (آليات حرب) على حساب أرزاق اليمنيين   •   خبير أوكراني: انخفاض عدد المواليد بنسبة 17% خلال النصف الأول من عام 2026   •  
اليمن في الصحافة الخارجية

المجر تساوم بروكسل بورقة الهجرة لاستعادة أموالها المجمدة

صحيفة الامارات اليوم 24/10/2026 03:06 430 مشاهدة
المجر تساوم بروكسل بورقة الهجرة لاستعادة أموالها المجمدة
المجر تساوم بروكسل بورقة الهجرة لاستعادة أموالها المجمدة

حكومة ماغيار توازن بين متطلبات الإصلاح الأوروبي والتمسك بسياساتها تجاه اللجوء

صورة

في الثاني عشر من أبريل الماضي، حقق رئيس الحكومة المجرية بيتر ماغيار، فوزاً ساحقاً مستنداً إلى برنامج انتخابي تعهد فيه بالقضاء على الفساد المستشري، وكبح جماح التضخم، وإصلاح الاقتصاد.

وكان من أبرز وعوده العمل على الإفراج عن نحو 20 مليار دولار لدى الاتحاد الأوروبي، والتي كانت بروكسل قد جمدتها بسبب مخاوف تتعلق بـ«سيادة القانون».

وعقب إجراء إصلاحات واسعة وسريعة شملت النظام القضائي، وآليات المشتريات العامة، ومكافحة الفساد، اقترحت المفوضية الأوروبية أخيراً الإفراج عن الدفعة الأولى، والتي تبلغ قيمتها نحو 4.7 مليارات دولار.

ولم يكن السؤال المطروح هو ما إذا كانت الحكومة المجرية قادرة على تأمين هذه الأموال، بل ما الذي ستطلبه بروكسل في المقابل.

وفي أغسطس الماضي، حذر الباحث بول مكارثي، في تحليل أعده لصالح مؤسسة «هيريتيج»، من أن إصلاحات مكافحة الفساد وسيادة القانون، التي تهدف إلى إرضاء الاتحاد الأوروبي، ستؤدي إلى تفكيك إرث رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، ما سيجعل المجر أقل قدرة على مقاومة الضغوط المتعلقة بقضايا السيادة الجوهرية، وعلى رأسها ملف الهجرة.

وفي الواقع يبدو الخطر حقيقياً فعلاً، حيث تضمنت اعتراضات المفوضية الأوروبية المتعلقة بـ«سيادة القانون»، والتي تم استخدامها كمبرر لحجب الأموال، رفض المجر الامتثال لسياسة الاتحاد الأوروبي بشأن اللجوء.

غرامات

وإلى جانب تجميد 20 مليار دولار، تواصل بودابست دفع غرامة يومية قدرها 1.17 مليون دولار، إضافة إلى غرامة إجمالية قدرها 235 مليون دولار، تم فرضها بموجب حكم تاريخي أصدرته محكمة العدل الأوروبية في عام 2024، وصفت فيه ما قامت به المجر بأنه «انتهاك غير مسبوق لقانون الاتحاد الأوروبي».

وفي وقت سابق من مايو، لقيت محاولة رئيس الوزراء المجري بتعليق غرامات الاتحاد الأوروبي انتقادات حادة.

واختارت الحكومة المجرية على إثر ذلك النأي بنفسها عن هذه القضية مؤقتاً، وركزت خلال الصيف على تلبية مطالب المفوضية المتعلقة بسيادة القانون ومكافحة الفساد.

واتخذ رئيس الوزراء المجري موقفاً حازماً بشأن الهجرة في ظل حالة من الغضب عمت أرجاء أوروبا إزاء تدفق 80 ألف مهاجر إلى مدينة سبتة الإسبانية. وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، وهو حليف قديم لفيكتور أوربان، قارن رئيس الوزراء المجري بين الغرامات المفروضة على بلاده بسبب دفاعها عن حدودها، وبين مبلغ 225 مليون دولار تم منحه لإسبانيا رغم فشلها في القيام بالأمر ذاته.

حالة الطوارئ

وعلى الصعيد الداخلي، مدّد رئيس الوزراء المجري حالة الطوارئ الوطنية المتعلقة بوضع الهجرة، والتي كانت سارية منذ مارس 2016 حتى نهاية العام الجاري.

وتسمح حالة الطوارئ هذه بإعادة طالبي اللجوء فوراً إلى ما وراء السياج الحدودي دون اتباع أي إجراءات رسمية.

وقد أعربت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها إزاء هذا التمديد، لاسيما أن إنهاء حالة الطوارئ كان أحد شروط الاتحاد الأوروبي لتعليق الغرامات.

من جانبه، برر رئيس الوزراء المجري هذا القرار بأسباب تشغيلية، مشيراً إلى أن التخفيف المفاجئ للقيود قد يؤدي إلى تدفق لا يمكن السيطرة عليه للمهاجرين.

وحولت بودابست تركيزها، في الوقت ذاته، من الامتثال للمطالب إلى استخدام أوراق ضغط، فمع اقتراح المفوضية الإفراج عن الدفعة الأولى من الأموال بقيمة 4.2 مليارات يورو، انتقلت المجر إلى التركيز على العقوبات ذاتها.

مناورة محدودة

ولا يقتصر الهدف على وقف الغرامات اليومية فحسب، بل يشمل أيضاً استرداد ما يقرب من مليار دولار سبق خصمها، وذلك من خلال الاستفادة من حق النقض «الفيتو» الذي تتمتع به كل عاصمة من عواصم الاتحاد الأوروبي في ما يخص ميزانية الاتحاد الأوروبي متعددة السنوات.

وفي يوليو الماضي، قال ماغيار: «سنطالب باستعادة هذه الأموال، وأعتقد أننا سنحصل عليها، نظراً لأن إقرار الميزانية يتطلب قراراً بالإجماع».

ويسعى ماغيار إلى تنفيذ مناورة محدودة قد يكتب لها النجاح، فتهديده باستخدام حق النقض ينبع من نهج براغماتي لا من استعراض أيديولوجي، فقد أبدت حكومته استعداداً للتوصل إلى تسويات مع بروكسل بشأن قضايا الفساد، وشفافية المشتريات العامة، والإصلاحات المؤسسية. لكن في ما يتعلق بملف الهجرة، فقد وضع خطاً أحمر، وبفضل الدعم الذي يتلقاه من شركائه في مجموعة «في 4» الاقتصادية الدولية، تعزز موقف ماغيار في ظل رغبة بروكسل في نجاح حكومته، ولو كان ذلك فقط لإثبات أن استبدال أوربان يصب في مصلحة أوروبا ككل.

ويأتي كل هذا في ظل تصاعد المشاعر الداعية لتقييد الهجرة، والتي باتت تهيمن بشكل متزايد على القارة الأوروبية، ما يمنح موقف بودابست قوة أكبر في الرأي العام الأوروبي.  عن «ناشونال إنترست»

• رئيس الوزراء المجري مدد حالة الطوارئ المتعلقة بالهجرة والتي كانت سارية منذ مارس 2016 حتى نهاية 2026.

آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 23 أكتوبر 2026 23:16

أعلى