مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة يبحث مع مساعد الأمين العام تداعيات التصعيد الحوثي والأوضاع الإنسانية في تعز
نيويورك - سبأنت:
بحث مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، اليوم، في مدينة نيويورك الأمريكية، مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ محمد يحيى، مستجدات الأوضاع الإنسانية في اليمن، وتداعيات التصعيد العسكري المستمر للمليشيات الحوثية الإرهابية، وسُبل تعزيز الاستجابة الإنسانية وحشد الموارد اللازمة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة للسكان المتضررين والنازحين.
واستعرض السفير السعدي، تداعيات الهجمات الحوثية الأخيرة على المدنيين والأعيان المدنية ومؤسسات الدولة، لا سيّما في تعز ومأرب وعدن، وما خلفته من ضحايا وموجات نزوح واسعة، وتفاقم معاناة النازحين والمجتمعات المستضيفة، وتعطيل الخدمات الأساسية والعمليات الإنسانية .. مسلطاً الضوء على التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في تعز جرّاء استمرار القصف والحصار الحوثي وإغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية، وما ترتب على ذلك من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود والمياه، وتهديد لاستمرار الخدمات الصحية.
ودعا إلى تحرك دولي عاجل ومنسق لإنهاء الحصار وفتح الطرق وضمان حرية حركة المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية دون عوائق .. مؤكداً ضرورة تكثيف جهود حشد التمويل الإنساني والتواصل مع الدول المانحة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة، خصوصاً في ظل موجات النزوح الجديدة، مع إعطاء الأولوية للمساعدات الغذائية والصحية والإيوائية، ومواجهة مخاطر تفشي الأوبئة وسوء التغذية في مواقع النزوح.
وأعرب عن القلق إزاء استمرار المليشيات الحوثية في تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية .. داعياً إلى تكثيف الجهود الأممية لوقف هذه الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها وإعادة تأهيل الأطفال المتضررين وإدماجهم في المجتمع .. مجدداً إدانة الحكومة اليمنية لاستمرار الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني من قبل المليشيات الحوثية .. مطالباً بمضاعفة الجهود الدولية للإفراج الفوري وغير المشروط عنهم وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني.
وأكد السفير السعدي، استعداد الحكومة اليمنية لتقديم التسهيلات اللازمة للمنظمات الأممية والشركاء الإنسانيين، وتعزيز التنسيق مع الجهات الوطنية المختصة لتيسير إيصال المساعدات إلى مستحقيها ودعم الخدمات الأساسية والتعافي المبكر.
من جانبه أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية محمد يحيى، وقوف الأمم المتحدة إلى جانب الشعب اليمني والتزامها بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية رغم تحديات نقص التمويل والظروف الأمنية والقيود المفروضة على الوصول الإنساني.
وأعرب عن قلق الأمم المتحدة إزاء التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير، وفي مقدمتها نزوح أكثر من ربع مليون شخص والتدهور السريع للأوضاع في مدينة تعز .. مجدداً الدعوة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان المرور الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية والوصول إلى الخدمات والأساسية والسلع التجارية إلى مدينة تعز.