صنعاء | متابعات خاصة:
في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام والشكوك حول دور المنظمات الدولية، كشفت بيانات تتبع الملاحة الجوية عن هبوط طائرة تابعة للأمم المتحدة في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، اليوم الأحد، بعد انحراف صارخ ومفاجئ عن مسارها المعلن رسمياً، وسط معلومات مؤكدة تفيد بإجلاء جرحى وقيادات بارزة في صفوف المليشيا إلى خارج البلاد.
وأظهرت بيانات رصد الرحلات أن الطائرة، التي تحمل الرمز (UNO136H)، كان مقرراً لها تسيير خط جوي روتيني بين الأردن ومدينة عدن ذهاباً وإياباً؛ إلا أنها غيّرت وجهتها كلياً لتتجه من الأردن نحو جيبوتي، ومنها إلى مطار صنعاء حيث هبطت في تمام الساعة 12:20 ظهراً.
ولم تستغرق طائرة الأمم المتحدة سوى ساعة ونصف فقط في المطار، لتغادر مجدداً عند الساعة 13:56 باتجاه جيبوتي، عابرة الأجواء اليمنية فوق مدينة عدن دون تسجيل أي هبوط، في خرق فاضح ومتعمد للمسار المصرح به.
وبحسب مصادر خاصة من داخل مطار صنعاء، شهدت الرحلة عملية تبادل مشبوهة؛ إذ نزل منها ثلاثة أشخاص يحملون جنسيات غير يمنية، وفي المقابل صعد على متنها أشخاص آخرون، إلى جانب نقل عدد من الجرحى الذين يُعتقد أنهم قيادات ميدانية وعسكرية بارزة في مليشيا الحوثي، جرى تهريبهم إلى خارج البلاد.
وتعيد هذه الفضيحة الملاحية إلى الواجهة التساؤلات المشروعة حول طبيعة المهام الأممية وتورط بعض الرحلات الإنسانية المزعومة في تقديم شريان حياة لتمكين قيادات المليشيا الإرهابية من الإفلات والمغادرة، بالتزامن مع محارق الجبهات والغارات الجوية المكثفة التي تستهدف معاقلهم.