أفاد مصدر محلي في مديرية الصلو، جنوب شرقي مدينة تعز، بأن ميليشيا الحوثي احتجزت نحو 75 مقاتلًا سابقًا في المقاومة، عقب استدراجهم بوعود العفو العام وضمان سلامتهم، قبل أن تتراجع عن تعهداتها وتودعهم معتقل الصالح.
وقال المصدر، في رسالة من إحدى قرى المديرية، إن عناصر الميليشيا طمأنوا الأهالي، عقب دخولهم القرية قبل نحو أسبوعين، وأكدوا لهم عدم تعرض أحد للأذى، كما تواصلوا مع مقاتلي المقاومة الذين كانوا متمركزين في الجبل، وطالبوهم بتسليم أسلحتهم مقابل منحهم الأمان والعفو.
وأضاف أن المقاتلين استجابوا لتلك الوعود، وسلموا أسلحتهم وعادوا إلى منازلهم، غير أن الميليشيا استدعتهم بعد ثلاثة أيام، وجمعت نحو 75 شخصًا منهم، ثم نقلتهم إلى معتقل الصالح تحت ذريعة منحهم العفو العام.
وبحسب المصدر، تراجعت الميليشيا لاحقًا عن وعودها، ورفضت الإفراج عن المحتجزين، قائلة إنهم أسرى حرب وستتم معاملتهم على هذا الأساس، رغم أن استسلامهم جاء، وفق الرواية، استجابة لتعهدات سابقة بضمان سلامتهم والعفو عنهم.
حملة مداهمات
وأشار المصدر إلى أن ثلاث سيارات تقل مسلحين حوثيين دخلت القرية، أمس، أعقبها اعتقال عدد من أبنائها الذين سبق لهم القتال في صفوف المقاومة، بذريعة أن القرية كانت وكرًا لمن تصفهم الميليشيا بـ«الــدواعــش».
ولفت إلى أن حملة مداهمات واستجوابات طالت أبناء القرية، اليوم، بهدف الحصول على أسماء أشخاص فروا من المنطقة، وآخرين سبق أن شاركوا في المقاومة، حتى لو اقتصرت مشاركتهم على أسبوع واحد.
وحذّر المصدر من الثقة بوعود الميليشيا، معتبرًا أن ما جرى يمثل، استدراجًا للمقاتلين عبر تعهدات بالعفو والأمان، أعقبه احتجازهم وملاحقة آخرين من أبناء القرية.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل هذه الرواية أو من عدد المحتجزين وظروف اعتقالهم.