أخبار محلية

النعمان: استعادة الدولة تتطلب تغيير موازين القوى وعودة القيادات إلى الداخل.. واليمن ليس ساحة لتصفية الحسابات

عدن الغد- محليات 15/10/2026 13:44 394 مشاهدة
النعمان: استعادة الدولة تتطلب تغيير موازين القوى وعودة القيادات إلى الداخل.. واليمن ليس ساحة لتصفية الحسابات

أكد عضو مجلس الشورى اليمني لطفي النعمان أن استعادة مؤسسات الدولة تتطلب مسارًا عسكريًا يواكبه حضور سياسي وإداري فاعل، مشددًا على ضرورة عودة قيادات الدولة إلى الداخل للوقوف إلى جانب المواطنين وتفعيل المؤسسات الدستورية، ورفض ربط مستقبل اليمن بتسويات الصراعات الإقليمية.

وقال النعمان، في حوار مع راديو «سبوتنيك» تابعته صحيفة «عدن الغد»، إن عملية «فجر اليمن» تستهدف استعادة المناطق التي سيطرت عليها ميليشيا الحوثي، وصولًا إلى أهداف استراتيجية تنفذ وفق مراحل، معتبرًا أن تحقيق هذه الأهداف يحتاج إلى الوقت واستكمال متطلبات العمل الميداني.

وحمّل النعمان ميليشيا الحوثي مسؤولية التصعيد، مشيرًا إلى تهديداتها للممرات الدولية وهجماتها على المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية، ومؤكدًا أن استهداف المطارات ومنشآت الطاقة يمس مصالح اقتصادية تتجاوز حدود اليمن والمنطقة.

وأوضح أن التنسيق بين القوات المسلحة وتحالف دعم الشرعية يجري عبر قوات مشتركة وغرفة عمليات، تتولى ترتيب الجهود الميدانية، فيما تنفذ القوات المسلحة العمليات البرية بإسناد جوي من التحالف بقيادة السعودية.

وفي قراءته لفرص التسوية، رأى النعمان أن العودة إلى المسار السلمي ترتبط بتعديل موازين القوى على الأرض واستعادة الدولة سيطرتها، إلى جانب اقتناع ميليشيا الحوثي بأنها جزء من المجتمع اليمني، وليست ممثلة لجميع اليمنيين أو صاحبة حق حصري في حكم البلاد.

واعتبر أن هجمات الميليشيا في البحر الأحمر عطلت المساعي المرتبطة بخارطة الطريق المعلنة في ديسمبر 2023، مؤكدًا أن بناء الثقة يتطلب إجراءات مشتركة برعاية أممية وإقليمية، وكذلك تعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة وقدرتها على حماية مصالحهم وكرامتهم.

وبشأن الأنباء المتداولة عن وساطة إيرانية، قال النعمان إن أي عرض لم يصل، على حد علمه، إلى الحكومة اليمنية حتى تحدد موقفها منه، مضيفًا أن تراجع الميليشيا عن التصعيد يمثل الحد الأدنى الذي يمكن الحديث عنه في هذه المرحلة.

ودعا عضو مجلس الشورى إلى تحسين الأداء السياسي وتفعيل أدوار القوى اليمنية والمؤسسات الدستورية والجهات المساندة للشرعية، مشددًا على أن عودة القيادات إلى الداخل ينبغي أن تواكب التحركات العسكرية، بما يمنع الفراغ ويعزز حضور الدولة بين المواطنين.

وفي تعليقه على دعوات صادرة عن قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، قال النعمان إن المجلس أُعلن حله في يناير 2026، ووصف القيادات التي تواصل إصدار المواقف بأنها «شخصيات» و«أشخاص».

وأكد النعمان ضرورة فصل القضية اليمنية عن التوترات الإقليمية، قائلًا إن مشكلة اليمن سبقت التصعيد الحالي في المنطقة، وإنه لا ينبغي إبقاء البلاد ساحة لتصفية الحسابات، داعيًا اليمنيين إلى إدراك أهمية التسوية السلمية فيما بينهم.

وعلى الصعيد الإنساني، شدد على تيسير عمل المنظمات الإغاثية وتفعيل لجان الطوارئ وإسنادها مجتمعيًا ودوليًا، معتبرًا أن تخفيف معاناة السكان يتطلب عملًا مؤسسيًا مباشرًا ودعمًا من أشقاء اليمن وأصدقائه.

وأبدى استعداده لنقل مقترح بشأن تبني مبادرات سياسية داخلية إلى زملائه وهيئة رئاسة مجلس الشورى، مؤكدًا أن مواجهة المأساة تستدعي العمل إلى جانب التعبير عن الألم والتضامن.

وحول مستقبل المشهد، لم يستبعد النعمان أن يمضي التصعيد والتحرك الدبلوماسي بالتوازي، معربًا عن أمله في أن تقود التطورات إلى استعادة الدولة وإنهاء الحرب، وأن تتصدر أخبار السلام والتعافي المشهد اليمني بدلًا من المآسي والأزمات الإنسانية.