أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني تشديد لهجته تجاه المتهمين بالتخابر مع جماعة الحوثي، متوعداً بملاحقة قضائية صارمة تصل عقوبتها إلى الإعدام لكل من تثبت إدانته بتمويل أنشطة الجماعة أو تقديم معلومات تساعدها في استهداف الدولة والقوات المسلحة.
وأصدر المجلس بياناً الثلاثاء وجه فيه الأجهزة الأمنية والعسكرية والنيابات المختصة إلى التحرك العاجل لجمع الأدلة واستكمال التحقيقات وإحالة المتورطين إلى القضاء. وأكد البيان أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية الجبهة الداخلية ومؤسسات الدولة والقدرات الدفاعية والأمنية، مشدداً على أن التخابر مع الحوثيين أو معاونتهم أو تمويلهم أو تسهيل عملياتهم يعتبر أفعالاً تستوجب المساءلة القانونية وفقاً للقوانين الوطنية التي تتضمن عقوبات صارمة تصل إلى الإعدام.
وشدد المجلس على عدم وجود حصانة لأي مناصب أو مواقع رسمية أو عسكرية أو أمنية تسمح باستغلالها لخدمة الجماعة الحوثية، وحذر من أن الصفة الوظيفية أو العسكرية أو الأمنية والنفوذ والإمكانات لا توفر أي حصانة من المساءلة القانونية. ودعا المواطنين ومنتسبي أجهزة الدولة إلى الإبلاغ عن أي وقائع تتعلق بجرائم التخابر والتمويل وتقديم الدعم للجماعة، موجهاً الجهات المعنية إلى تسهيل تلقي البلاغات وحماية المبلغين والشهود.
وربط المجلس الرئاسي هذه الإجراءات بمسؤوليته الدستورية في حماية الجمهورية وصون سيادتها واستقلالها في ظل المواجهة المستمرة مع جماعة الحوثي، مشدداً على أهمية إحباط محاولات اختراق مؤسسات الدولة والإضرار بقدراتها الدفاعية والأمنية. ويأتي هذا البيان في سياق تشديد السلطات اليمنية على حماية مؤسسات الدولة والمعلومات العسكرية والأمنية ومواجهة أي أنشطة من شأنها مساعدة الحوثيين. ودعا المجلس إلى رفع مستوى اليقظة والتنسيق بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتعزيز حماية المنشآت والمواقع الحيوية والمعلومات وأسرار الدفاع الوطني.
وجدد المجلس ثقته بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مشيداً بجهودها في حماية المواطنين وترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، ومؤكداً استمرار ملاحقة مرتكبي الجرائم وإنفاذ الأحكام القضائية الصادرة بحقهم. واختتم بالتأكيد على أن حماية الجمهورية وسيادة البلاد وأمن المواطنين مسؤولية وطنية، وأن تضحيات القوات الحكومية ستظل دافعاً لمواصلة معركة استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام.