تأكيدًا لما نشره موقع «24بوست» قبل أيام بشأن حملات التفتيش التي تنفذها عناصر مليشيا الحوثي الإرهابية لمنازل المواطنين في مدينة التربة، جنوب غرب تعز، تداول ناشطون يمنيون، الأربعاء، مقطعًا مرئيًا يوثق اقتحام عناصر من المليشيا منزل أحد المواطنين وتفتيشه بصورة مهينة، في انتهاك سافر لحرمة المساكن وخصوصية أصحابها.
وأثار المقطع موجة استنكار في أوساط ناشطين يمنيين ومدافعين عن حقوق الإنسان والخصوصية، لما أظهره من تجاوزات تمس حرمة الحياة الخاصة وكرامة المواطنين، وتكشف، بحسب تعليقات متداولة، جانبًا من ممارسات المليشيا في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ورغم أن اقتحام المنازل وتفتيش الغرف الخاصة ليس سلوكًا جديدًا على مليشيا الحوثي، فإن ظهور هذه الممارسات في مدينة التربة، التي فوجئ سكانها بهذا النوع من الانتهاكات، أعاد تسليط الضوء على مخاطر تمدد المليشيا وما يصاحبه من تجاوزات تمس أبسط حقوق المواطنين وحرياتهم.
واعتبر ناشطون أن المقطع يمثل رسالة واضحة لكل من يصدق ادعاءات المليشيا بشأن حماية حقوق المواطنين وصون كرامتهم، أو ينساق خلف دعايتها، مؤكدين أن الممارسات الموثقة تتناقض مع تلك الادعاءات، وتثير تساؤلات جدية بشأن احترامها لحرمة المنازل والحقوق الأساسية للسكان.
وشدد ناشطون على ضرورة التصدي لهذه الممارسات ومساندة الجهود الرامية إلى وقف انتهاكات المليشيا ومنع تمدد مشروعها المسكون بالتسلط والفجور والاجرام ، محذرين من أن التغاضي عن اقتحام المنازل وانتهاك خصوصيات المواطنين يفتح الباب أمام مزيد من التجاوزات والإفلات من المساءلة.
وفي تعليق على المقطع، كتب الناشط المعروف باسم «أبو جراح» على حسابه في «فيسبوك»: «أقسم بمن أحل القسم إن جهاد هؤلاء أولى من جهاد بني إسرائيل. انظروا كيف تنتهك حرمة منزل مواطن يمني في التربة.. فأي ظلم هذا وأي إجرام».
من جانبه، كتب محمد الحيدري على منصة «إكس»: «اقتحام المنازل، الحوثيون أحقر الناس أخلاقًا، تنبع العنصرية والحقد والحقارة من ألسنتهم وأفعالهم».