سمانيوز/ العاصمة عدن
نص كلمة الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، التي ألقاها الأستاذ نصر صالح هرهرة، عضو هيئة رئاسة المجلس، نائب رئيس الجمعية الوطنية، مساء اليوم، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة، في ساحة العروض بخور مكسر:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أيها المحتشدون الكرام في هذه الساحة المباركة لإحياء الذكرى الثالثة والستين لثورة أكتوبر المجيدة؛ نحييكم ونحيي احتشادكم المهيب لإحياء هذه الذكرى الغالية على قلوب شعبنا، والتي قادت إلى تحقيق الاستقلال الأول في الثلاثين من نوفمبر 1967م. ونعبر من خلالكم عن بالغ تعظيمنا وإجلالنا لثورتنا العظيمة وللمناضلين الأوائل، كما نترحم على أرواح شهدائنا الأبرار الذين رَوَوْا بدمائهم الزكية تربة وطننا الجنوبي؛ تحقيقاً للحرية والاستقلال، والتقدم والنماء.
أيها الإخوة، أيتها الأخوات:
ونحن نحتفل بهذه المناسبة العظيمة، فإن الأمر يتطلب منا إجراء مراجعة دقيقة لتجربتنا، وتحديد مكامن وأسباب ما أصابها من عثرات. ويمكننا الإشارة إلى أهم هذه العثرات والمتمثلة في التشويه الذي أصاب هويتنا الوطنية ولحمتنا الجنوبية؛ بسبب الابتعاد عن الثقافة الوطنية، واعتناق الأفكار القومية والأممية التي نفذت من خلالها الأطماع الخارجية غير المشروعة على حساب مصالح شعبنا. وكان ذلك هو العائق الأساسي أمام تحقيق تطلعات شعبنا في الحرية، والاستقلال، والأمن، والاستقرار، وهو الثمن الباهظ الذي دفعناه ولا زلنا ندفعه حتى اليوم.
أيها الحشد الكريم:
ونحن نعيش هذه المرحلة الهامة والمفصلية لإنجاز استقلالنا الثاني، واستعادة وبناء دولتنا؛ الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة فما أحوجنا اليوم إلى التمسك بثقافتنا وهويتنا الوطنية، وبتاريخنا الضارب جذوره في أعماق التاريخ
. إننا بحاجة ماسة إلى تعزيز الوحدة الوطنية الجنوبية في ظل التعدد والتنوع، والالتفاف حول الحامل السياسي لقضيتنا المتمثل في المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، وحول قواتنا المسلحة الجنوبية الباسلة التي تذود عن حياض الوطن؛ بما يمكننا من الارتقاء إلى مستوى المهام الماثلة أمامنا، ومواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمتها الغزو الحوثي وجماعات الإرهاب بمختلف أشكالها وألوانها.
إن الموقع الاستراتيجي لجنوبنا الحبيب يضعنا أمام مسؤولية تأمين الملاحة الدولية، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، بالشراكة الندية مع الإقليم والعالم على أساس المصالح المشتركة
. لقد تعثرت خطط التسوية السياسية السابقة بسبب عدم انطلاقها من جذور المشاكل الحقيقية في المنطقة، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب، مما كلف المنطقة الكثير.
ولهذا، فقد قدم المجلس الانتقالي الجنوبي خارطة طريق نراها اليوم الحل الواقعي والجذري للمشكلة، وتتمثل في البيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026م، والميثاق الوطني الناتج عن الحوار الجنوبي بين المكونات الوطنية والذي تم التوقيع عليه في 4 مايو 2023م.
لقد حمل خطاب السيد الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي ليلة أمس موجهات واضحة تمثل خارطة عمل شاملة للمجلس الانتقالي ولأبناء الجنوب كافة، وأشدد هنا على ضرورة وأهمية الالتزام بتلك الموجهات في عملنا ونشاطنا خلال المرحلة المقبلة، كلٌّ من موقعه ومسؤوليته.
نشكر لكم هذا الحضور الرائع والمشاركة المهيبة تلبيةً للدعوة. المجلس الانتقالي
عاش الجنوب حراً أبياً، المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، الشفاء العاجل لجرحى قواتنا الجنوبية الأبطال.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كلمة الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في الذكرى 63 لثورة 14 اكتوبر
14/10/2026
The post كلمة الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمناسبة ذكرى أكتوبر المجيدة appeared first on سما نيوز.