الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 - 03:52 م بتوقيت عدن
المصدر: (عدن الغد) عارف علوانفي زمن كثر فيه الجحود وقل فيه الوفاء، تأتي لفتة كريمة لتذكرنا أن الخير لا يزال باقياً، وأن من يزرع الوفاء لا بد أن يحصده.
اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026م، وفي مكتب التربية في العاصمة زنجبار- بديوان المحافظة، ضرب الدكتور نبيل محمد مهيم، مدير عام مكتب التربية والتعليم بأبين، أروع أمثلة الوفاء ورد الجميل، حين كرّم ثلاثة من معلميه الذين درسوه في مرحلة التعليم الأساسي.
لم يكن تكريماً عادياً ولا احتفالاً بروتوكولياً، بل كان رداً للوفاء، وجبراً للخاطر، وإعادة للزمن الجميل. كرّم أساتذته: الأستاذ القدير عبدربه أحمد علي هامل، والأستاذ محمد محسن عثمان (السلب)، والأستاذة الفاضلة مريم صالح يعقوب، أولئك الذين أفنوا أعمارهم في صناعة الأجيال وتعليم أبجديات الحياة.
ما أجملها من لحظة، حين يقف الطالب بالأمس، المسؤول اليوم، أمام معلميه بكل تواضع ليقول لهم: أنتم من صنعتموني.
لقد قالها الدكتور مهيم بكلمات مؤثرة: "المعلم هو النبراس الذي يضيء دروب المجتمع، فبدونه بعد الله لما بلغنا ما نحن عليه". وهي كلمة حق يجب أن تُكتب بماء الذهب.
وجميل في هذه المبادرة أنها جاءت متزامنة مع أفراح ثورة 14 أكتوبر المجيدة والاحتفال بيوم المعلم العالمي، لتؤكد أن تكريم المعلم ليس يوماً في السنة، بل هو قيمة أصيلة يجب أن تعود لمدارسنا ومكاتبنا.
لقد أدخل الدكتور مهيم السرور إلى قلوب هؤلاء المعلمين الكرام، وأعاد إليهم البسمة كما قالت الأستاذة مريم يعقوب، وأكد لهم كما قال الأستاذ محمد محسن أن مكانتهم لا تزال محفوظة في قلوب أبنائهم الطلاب.
تحية لهذه اللفتة الإنسانية النبيلة، ونتمنى أن تكون عدوى حميدة تنتقل إلى كل مكاتب التربية بالمديريات وكل مدارس أبين، لتفعيل جانب الوفاء والتكريم، فمعلمونا يستحقون أكثر من شهادة، يستحقون أن نرد لهم بعضاً من جميلهم الذي لا يُحصى.
شكراً د. نبيل مهيم، فقد علمتنا اليوم درساً في الوفاء يفوق كل دروس المناهج، ووفقك الله لخدمة المعلم والتعليم.