دعا جون بولتون، الممثل الأمريكي الدائم السابق لدى الأمم المتحدة، إلى ضرورة إنهاء التهديد الذي يمثله الحوثيون، مؤكداً أن الهجوم الأخير على مطار الملك خالد الدولي بالرياض يمثل عملاً حربياً وهجوماً إرهابياً دامياً يستدعي رداً دولياً.
وشدد بولتون على أن الدعم الإيراني من أسلحة وتمويل واستخبارات هو ما يمكّن الحوثيين من تشكيل تهديد، وأن طهران تستخدم قدراتهم العسكرية لتطويق دول الخليج وتهديدها. وأشار إلى أن وتيرة العنف الحوثي تصاعدت ضد أهداف مدنية في السعودية والإمارات وإسرائيل، وسط غياب استنكار دولي كافٍ.
ورأى بولتون أن الهجوم الأخير يوفر مبرراً للقيام بما كان يجب فعله قبل عقد، وهو إعادة توحيد اليمن تحت سلطة حكومة شرعية واحدة، مؤكداً أن استقرار اليمن ضروري للسلام والأمن في شبه الجزيرة العربية. وأضاف أن إيران استخدمت الحوثيين لعرقلة الملاحة البحرية، وأن نفوذها ووكلائها الإرهابيين آخذ في التدهور.
ودعا بولتون حلفاء السعودية، وخاصة الولايات المتحدة، إلى تقديم الدعم اللازم لإنهاء التهديد الحوثي، وحث الدول الأوروبية على إدراك مصالحها الحيوية في الممر الملاحي عبر قناة السويس والبحر الأحمر وباب المندب. واقترح إطلاق مبادرة دبلوماسية عالمية شاملة، وعقد اجتماعات لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي، مع تفعيل التحركات الدبلوماسية الرسمية لدى الدول المعتمدين لديها.
كما أوصى بولتون بإبلاغ مجلس الأمن الدولي بالهجوم الحوثي، والاستناد إلى "الحق الطبيعي في الدفاع عن النفس" لتبرير استخدام القوة العسكرية، مطالباً المجلس باتخاذ إجراءات ضد الحوثيين وداعميهم، وفرض عقوبات، وربما تفويض باستخدام "جميع الوسائل اللازمة" لإنهاء العدوان، على غرار ما حدث مع العراق في عام 1990. وأشار إلى أن أي استخدام لحق النقض من قبل روسيا أو الصين سيكشف موقفهما من السلام والأمن في الشرق الأوسط.
وأكد بولتون أن الهدف النهائي هو إعادة توحيد الدولة اليمنية تحت سلطة حكومة شرعية واحدة، وأن القضاء على القدرة العسكرية للحوثيين شرط ضروري لتحقيق سلام واستقرار دائمين داخل اليمن وعلى المستوى الدولي، مشدداً على ضرورة التحرك فوراً.