أخبار محلية

الآنسي: إيران تمد يدها إلى الرياض لإنقاذ الحوثيين من الانهيار.. والسعودية تتمسك بالحسم العسكري

البعد الرابع 13/10/2026 03:20 472 مشاهدة
الآنسي: إيران تمد يدها إلى الرياض لإنقاذ الحوثيين من الانهيار.. والسعودية تتمسك بالحسم العسكري
محلياتالثلاثاء 13 أكتوبر 2026 — 02:57 صالمصدر: 24 بوست | خاص

قال المحامي والناشط الحقوقي خالد الآنسي إن إيران تتحرك دبلوماسيًا لعرض الوساطة بين السعودية ومليشيا الحوثي، معتبرًا أن التحرك لا يأتي بدافع الحرص على السعودية، وإنما بهدف إنقاذ الجماعة الموالية لها، بعد أن خلصت طهران، بحسب تقديره، إلى أنها باتت على وشك الانهيار واستنفدت أوراقها وأغلب قدراتها.

واستهل الآنسي حديثه بالقول: «تذكروا ما سأقول الآن، وإنني بإذن الله أول من بشّركم به»، قبل أن يطرح قراءة للتحركات الإيرانية، رابطًا بينها وبين التطورات العسكرية في باب المندب وجبهات تعز، وما وصفه بمساعي طهران لتعزيز موقفها التفاوضي.

باب المندب

واتهم الآنسي إيران بالتسبب في تورط الحوثيين في ما وصفه بالخطأ، عبر منعهم من الانسحاب من باب المندب ودفعهم نحو جبهات تعز، رغم خطورتها، بهدف إبقاء المضيق تحت سيطرة الجماعة، بما يتيح لطهران استخدامه ورقة ضغط على الغرب في المفاوضات المقبلة، إلى جانب مضيق هرمز.

وقال إن إيران تسعى إلى استغلال شعور السعودية بالخذلان من حلفائها، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لدفع الرياض إلى قبول تسوية سياسية مع الحوثيين، تحت ضغط الهجمات التي تستهدف مطاراتها وما يعتبره تخليًا من حلفائها عنها.

رفض التسوية

ورجّح الآنسي أن ترفض السعودية المبادرة الإيرانية، كما رفضت محاولات سابقة، انطلاقًا من إدراكها، بحسب تقديره، أن القبول بأي تسوية أو حتى هدنة سيمنح الحوثيين الورقة التي يسعون إليها، وهي إضفاء الشرعية عليهم والاعتراف بهم طرفًا ندًا للسعودية.

وحذّر من أن التسوية لن تتيح للجماعة إعادة ترتيب صفوفها وبناء قدراتها واستكمال مسيرتها فحسب، بل ستمنحها الوقت اللازم لتعويض ما خسرته، بدعم من إيران وحلفائها، بما في ذلك الأسلحة والذخائر.

وأضاف أن حصول الحوثيين على الاعتراف والشرعية سيغير طبيعة التهديد الذي يمثلونه، معتبرًا أنهم قد لا يكتفون في أي مواجهة مقبلة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد السعودية، بل قد يستهدفون مدنها أيضًا، إلى جانب امتلاكهم، وفق تصوره، فرص التحالف مع أطراف أخرى وتلقي دعمها بعد الاعتراف بهم سلطةً قائمة.

«العصا والجزرة»

واعتبر الآنسي أن إدراك السعودية لهذه العواقب سيدفعها إلى رفض المبادرة والتمسك بالحسم العسكري، مشيرًا إلى أن التحركات السياسية والميدانية، وفق قراءته، تعزز هذا الاحتمال.

وأوضح أن التحركات الدبلوماسية قد توحي للمراقبين بأن الرياض لا تزال تتبنى سياسة «العصا والجزرة»، لكنه رأى أن المسار السياسي ليس بديلًا عن الضغط العسكري، بل قد يكون، وفق تقديره، وسيلة لإيهام الحوثيين بإمكانية خضوع السعودية، بما يدفعهم إلى مزيد من التمادي والطمع، قبل أن يواجهوا ضغطًا عسكريًا مباشرًا يستهدف نقاط ضعفهم.

صفقة محتملة

وفي ختام طرحه، قال الآنسي إن مأزق الحوثيين يكمن في أن الوقت المتاح أمام إيران للمناورة مع السعودية محدود، بسبب الضغوط التي تواجهها طهران وحاجتها إلى استمرار موقف الرياض الرافض للدخول في حرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

واعتبر أن ذلك يضع طهران أمام خيار المفاضلة بين السعودية والحوثيين، مرجحًا أنها لن تغامر باختيار الجماعة إذا تيقنت من اقتراب انهيارها، وستفضل تعويض خسائرها عبر إبرام صفقة مع الرياض.

وذهب الآنسي إلى أن الصفقة المحتملة قد لا تقتصر على تخلي إيران عن الحوثيين، بل قد تشمل تزويد السعودية بما تحتاج إليه من معلومات وإحداثيات، مستشهدًا بما قال إنه سلوك إيراني سابق مع حزب الله في لبنان.

وتندرج هذه الطروحات ضمن قراءة الآنسي وتوقعاته للتطورات السياسية والعسكرية، ولا تمثل بحد ذاتها تأكيدًا مستقلًا لوجود مبادرة وساطة إيرانية أو مفاوضات بشأن صفقة محتملة مع السعودية.