وضم الوفد الدكتور طارق بازرعة، مساعد رئيس الجمعية الوطنية والقائم بأعمال مقرر الجمعية، والأستاذ خالد العبد، رئيس كتلة أبين في الجمعية الوطنية، والأستاذ عبدالرقيب الشنبكي، رئيس لجنة مكافحة الفساد ، والإعلامي محمد الهمشري.
وفي كلمته أمام المنتدى، استهل الأستاذ نصر هرهرة حديثه بتقديم الشكر والتقدير للقائمين على المنتدى وحفاوة الاستقبال، مثمنًا دورهم في تهيئة مساحة للحوار المباشر وتبادل الآراء مع قيادة الجمعية الوطنية، والاستماع إلى هموم المواطنين وتطلعاتهم.
واستعرض هرهرة مستجدات الأوضاع العسكرية في جبهات القتال، وما وصفه بالانتصارات التي تحققها القوات المسلحة الجنوبية وما تبديه من صمود، مشيرًا إلى أن هذا الصمود، إلى جانب صمود الشعب الجنوبي، أسهم في إحداث تحولات في المواقف الدولية والإقليمية تجاه الجنوب، ولفت الأنظار إلى قضيته الوطنية، فضلًا عن الدور الذي تضطلع به القوات المسلحة الجنوبية في تأمين الملاحة الدولية.
وشدد على ضرورة عدم حصر الاهتمام في الجوانب العسكرية بمعزل عن المسار السياسي، مؤكدًا أن القضية الجنوبية تمثل، من وجهة نظره، الجذر الأساسي للأزمة السياسية والعسكرية، وأن معالجتها تتطلب حلًا سياسيًا حقيقيًا يستجيب لتطلعات شعب الجنوب وحقه في تقرير مستقبله.
وأضاف أن المجلس لا يتجه إلى معاداة أحد، ولا يرى في الحلول العسكرية بديلًا عن الحلول السياسية، مشيرًا إلى أن أي معالجة مستدامة للأوضاع ينبغي أن تقوم على مسار سياسي واضح يعالج جذور الأزمة، ويحفظ لشعب الجنوب حقوقه ومكتسباته الوطنية.
وفي سياق حديثه عن التعبئة الشعبية العامة، أوضح هرهرة أن دعوة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي جاءت، وفق هذا التوجه، لحشد الطاقات الشعبية وتوحيد الجهود للحفاظ على مكتسبات شعب الجنوب وتعزيز حضور قضيته في المحافل الدولية، مؤكدًا أن الهدف السياسي الذي يتمسك به المجلس يتمثل في استعادة دولة الجنوب العربي بحدودها المعترف بها دوليًا.
وأكد هرهرة أن فعاليات الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة ستعكس الموقف السياسي للقيادة الجنوبية، وتجدد التعبير عن تطلعات الشعب ومطالبه الوطنية، لافتًا إلى أن مدن الجنوب الرئيسية ستشهد فعاليات جماهيرية يوم 14 أكتوبر، تتسم بالسلمية والتحضر، وتؤكد حق شعب الجنوب في استعادة دولته.
ودعا جماهير شعب الجنوب في محافظة أبين وسائر المحافظات إلى المشاركة الفاعلة في الفعالية الجماهيرية المقررة في العاصمة عدن، وجعلها مناسبة للتعبير السلمي عن وحدة الصف والتمسك بالحقوق والمطالب الوطنية.
وشهد المنتدى نقاشات ومداخلات من الحاضرين، تخللتها أسئلة وملاحظات وصفها المشاركون بالقيمة، تناولت جملة من القضايا السياسية والعسكرية والوطنية. كما عبّر عدد من الحاضرين عن سعادتهم وتقديرهم لنزول قيادة الجمعية الوطنية إلى أوساط المواطنين، وحرصها على الاستماع المباشر إلى آرائهم ومطالبهم.
وتفاعلت قيادة الجمعية الوطنية مع أسئلة المشاركين، وقدمت إيضاحات اتسمت بالوضوح والصراحة، في أجواء عكست التفاعل الإيجابي والارتياح المتبادل، وأهمية استمرار اللقاءات المباشرة بوصفها وسيلة لتعزيز التواصل بين القيادة والمجتمع، وتبادل الرؤى بشأن القضايا التي تمس حاضر الجنوب ومستقبله.