عقدت محكمة المنصورة الابتدائية بالعاصمة المؤقتة عدن، صباح اليوم الاثنين الموافق 12 أكتوبر 2026، جلستها السادسة في قضية اقتحام مقر صحيفة عدن الغد والاعتداء على ممتلكاتها ونهب محتوياتها، والمتهم فيها معين صالح المقرحي وآخرون، وسط تطورات قضائية تمثلت في مطالبة محامي الصحيفة بإضافة تهمة السرقة بالإكراه إلى قرار الاتهام، إلى جانب المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالصحيفة ومالكها.
وشهدت الجلسة، التي بدأت عند الساعة العاشرة والنصف صباحًا، حضور المتهم معين صالح المقرحي وفريق دفاعه المكون من أربعة محامين، إلى جانب محامي الصحيفة، المحامي بالنقض مازن سلام، الذي قدم مرافعة قانونية استعرض خلالها أدلة الإثبات التي سبق تقديمها أمام المحكمة، وفي مقدمتها شهادات الشهود وتسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت وقائع الاقتحام والتخريب والنهب.
وأكد المحامي مازن سلام أن الأدلة المعروضة أمام المحكمة تثبت، بحسب مرافعته، أن المتهم معين صالح المقرحي تزعم وقاد وشارك وحرض وأشرف بصورة مباشرة على تنفيذ عملية اقتحام مقر الصحيفة، فضلًا عن توفير الحماية المسلحة للمشاركين في الاعتداء، معتبرًا أن هذه الوقائع تجعله شريكًا أصيلًا في الجريمة.
وأوضح أن تسجيلات كاميرات المراقبة وشهادات شهود الإثبات كشفت تفاصيل الاعتداء الذي طال مقر الصحيفة وممتلكاتها، مؤكدًا أن الوقائع لم تقتصر على أعمال التخريب والإتلاف، وإنما شملت أيضًا نهب وسلب العديد من موجودات الصحيفة ومقتنيات العاملين فيها وأموال ومنقولات ذات قيمة.
وطالب محامي الصحيفة المحكمة بتعديل الوصف القانوني للوقائع وإضافة تهمة السرقة بالإكراه، استنادًا إلى المادة (301) من قانون الجرائم والعقوبات، التي تقرر عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات.
وأشار إلى أن المادة (366) من قانون الإجراءات الجزائية تمنح المحكمة صلاحية تعديل الوصف القانوني للواقعة وتطبيق النص القانوني المناسب، مطالبًا بإعمال المادة (301) المتعلقة بالسرقة بالإكراه، إلى جانب المادة (321) الخاصة بجريمة الإضرار بالمال الخاص.
وفي تطور آخر، تقدم المحامي مازن سلام بدعوى مدنية للمطالبة بتعويض الصحيفة ومالكها عن الأضرار المادية والمعنوية والنفسية والأدبية الناتجة عن واقعة الاقتحام والاعتداء، مستندًا إلى المادة (310) من القانون المدني التي تقرر التضامن في المسؤولية عند تعدد المسؤولين عن العمل الضار وتواطئهم على ارتكابه.
وخلال الجلسة السادسة، استمعت المحكمة إلى شاهدين بشأن تحركات المتهم معين صالح المقرحي يوم وقوع الجريمة الموافق الأول من فبراير 2026، حيث أظهرت شهادتاهما، وفقًا لتعقيب محامي الصحيفة، أنهما لم يكونا برفقته خلال الفترة الزمنية التي شهدت اقتحام مقر الصحيفة.
وأكد المحامي مازن سلام أن أقوال الشاهدين لا تدحض أدلة الإثبات المقدمة أمام المحكمة، موضحًا أن توقيت افتراقهما عن المتهم يتزامن مع الفترة التي وقعت خلالها الجريمة، الأمر الذي يجعل شهادتيهما غير حاسمتين بشأن تحركاته خلال تلك الفترة.
وعلق محامي الصحيفة على الشهادتين بالقول إنهما تندرجان تحت العبارة المعروفة شاهد ما شفش حاجة ، مشددًا على أن تسجيلات كاميرات المراقبة وشهادات الإثبات المقدمة أمام المحكمة توثق، بحسب مرافعته، تفاصيل الجريمة والأدوار المنسوبة إلى المتهمين فيها.
وقررت محكمة المنصورة الابتدائية في ختام جلستها السادسة تأجيل نظر القضية إلى يوم الاثنين الموافق 2 نوفمبر 2026، لاستكمال الإجراءات القضائية وتقديم ما تبقى من أدلة ومستندات.
وتواصل صحيفة عدن الغد إجراءاتها القانونية للمطالبة بمحاسبة جميع المتورطين في اقتحام مقرها والاعتداء على ممتلكاتها ونهب محتوياتها، مؤكدة تمسكها بحقها في إنصافها قضائيًا والحصول على التعويض العادل عن الأضرار التي تعرضت لها.