آخر الأخبار
السعودية: إحباط هجمات على مطارات الرياض والدمام وإدانة دولية للاعتداءات   •   اسرار | صواريخ روسية متطورة وتقنيات فرط صوتية بيد الحوثيين.. اتهامات لشبكات تهريب عبر دولة خليجية تضع الأمن الإقليمي على المحك   •   السعودية تحبط هجمات جوية على مطاراتها وتؤكد استمرارها في الدفاع عن أمنها   •   علي محسن الأحمر يندد بالهجوم على مطار الرياض ويؤكد قدرة الجيش على استئصال الحوثيين   •   الدفاعات السعودية تعترض صاروخًا حوثيًا قبل وصوله خميس مشيط   •   ارتفاع قتلى الهجوم على مطار الرياض إلى 13 شخصا   •   الهند تعلن فقدان بحّارين إثر هجوم على سفينة قبالة سلطنة عُمان   •   "عزيزي أرجوك أن تنجز هذا اليوم".. فضيحة مراسلات السفيرة الأمريكية في اليونان تهددها بالإقالة   •   التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه خميس مشيط   •   الكرملين يعلق على دعوة ترامب لتعيين زعيم جديد في أوكرانيا   •  
اليمن في الصحافة الخارجية

أميركا اللاتينية تتجه نحو «اليمين».. وتعمل على الإطاحة بالأنظمة اليسارية

صحيفة الامارات اليوم 12/10/2026 03:06 479 مشاهدة
أميركا اللاتينية تتجه نحو «اليمين».. وتعمل على الإطاحة بالأنظمة اليسارية
أميركا اللاتينية تتجه نحو «اليمين».. وتعمل على الإطاحة بالأنظمة اليسارية

شعوب الأميركتين الجنوبية والوسطى تختار قادة يمثلون نسخاً محلية من «ترامب»

صورة

تتجه أميركا اللاتينية بصورة عامة نحو «اليمين» السياسي، ويُعد هذا بمثابة إثبات لصحة موقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، والمبادئ التي يعملان على نشرها.

لم تنتهِ الحرب الباردة من بعض النواحي في نصف الكرة الغربي، فقد ظلت «الاشتراكية» تخيم على دول الأميركتين الوسطى والجنوبية لفترة طويلة بعد سقوط جدار برلين، كما أن النظام الذي ظل يحكم بدعم كبير من الاتحاد السوفييتي، تعثر لنحو ستة عقود.

من جانبه، اعتقد اليسار المتشدد أنه أحكم قبضته على فنزويلا أيضاً بفضل رئيس فنزويلا السابق، هوغو تشافيز، وخلفه نيكولاس مادورو، إلى أن انتزعت القوات الأميركية مادورو من فراشه، في يناير 2026، واقتادته إلى نيويورك للمثول أمام القضاء.

انتخابات البرازيل

وعلى الرغم من ذلك، فإن معظم جيراننا في الجنوب لا يحكمهم دكتاتوريون، بل تتأرجح نتائج الانتخابات في أميركا اللاتينية ذهاباً وإياباً بين «اليسار» و«اليمين»، لكن الكفة تميل الآن بأكملها نحو «اليمين»، وهو ما تجلّى بوضوح في أكبر دول المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، وما تمخضت عنه الانتخابات التي جرت في الأسبوع الماضي بالبرازيل.

وتشهد البرازيل حالياً أكبر عودة لتيار اليمين منذ إعادة انتخاب الرئيس ترامب نفسه قبل عامين، وقد تمكن المرشح اليميني، فلافيو بولسونارو، وهو نجل الرئيس اليميني السابق، جايير بولسونارو، الذي يخضع للإقامة الجبرية، من التغلب على منافسه اليساري، الذي شغل المنصب خلال الفترة الماضية، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، الأحد الماضي.

وحصل بولسونارو الابن على 47% من الأصوات مقابل 45% لمنافسه لولا دا سيلفا، ومع حصول مرشحين آخرين ذوي توجهات يمينية على ما يقرب من 5%، تبدو فرص بولسونارو واعدة في جولة الإعادة المقررة في 25 أكتوبر الجاري.

لكن هذا ليس سوى نصف القصة، فقد حقق «اليمين»، وعائلة بولسونارو نفسها، مكاسب هائلة في الانتخابات التشريعية في البلاد، منذ فترة طويلة، في انتخابات عدة.

وفي هذا الصدد، أشارت صحيفة «بوينس آيرس تايمز» إلى أن «عائلة بولسونارو الكبيرة حققت الفوز في كل سباق انتخابي خاضته في البرازيل»، إذ فازت ميشيل، زوجة الرئيس السابق، بمقعد في مجلس الشيوخ الفيدرالي، وكذلك فعل ابنه الثاني كارلوس «الشقيق الأصغر لفلافيو»، في حين جرى انتخاب ابنه الثالث جايير رينان بولسونارو نائباً في البرلمان الفيدرالي، وهو المنصب ذاته الذي فاز به شقيق الرئيس السابق ريناتو، وضاعف حزبهم وهو الحزب الليبرالي، عدد مقاعده في مجلس الشيوخ تقريباً، إذ ارتفع من 15 إلى 28 مقعداً، كما حصد أكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب مقارنة بأي حزب آخر منذ دخول الدستور البرازيلي الحالي حيز التنفيذ عام 1988.

بدورها، حققت الأحزاب المحافظة الأصغر حجماً نتائج جيدة أيضاً الأحد الماضي، فقد بعث الشعب البرازيلي برسالة لا لبس فيها مفادها أنه قد ضاق ذرعاً بالنهج اليساري الذي يمثله لولا دا سيلفا، والذي يعتقد كثيرون أنه لم يحقق للبرازيليين ما ينشدون تحقيقه من تحسين سبل العيش في بلادهم، وهم يرون في «اليمينيين» وسيلة جديدة للوصول إلى ما يبتغونه من تحسين سبل عيشهم، وتطوير بلدهم نحو الأفضل.

الاتجاه نحو «اليمين»

وفي هذا الصدد، يسير الناخبون البرازيليون على النهج ذاته الذي يتبعه الناخبون في جميع أنحاء أميركا اللاتينية، حيث دأبوا، في انتخابات تلو أخرى، العمل بجد على أمل الإطاحة بالأنظمة اليسارية أو إعادة انتخاب المحافظين الذين كانوا يشغلون مناصبهم بالفعل.

ويبدو الأمر كأن المنطقة بأسرها تعيش، على مدار العامين الماضيين، نسختها الخاصة من سيناريو إعادة انتخاب ترامب في عام 2024.

وقد علّق أكثر من مراقب ساخر على وسائل التواصل الاجتماعي بأن اليساريين لم يفوزوا بأي انتخابات وطنية في أميركا الوسطى أو الجنوبية منذ تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي كانوا يعتمدون عليها بصورة كبيرة على ما يبدو.

وقد توجهت كل من تشيلي، وبوليفيا، وبيرو، والإكوادور، وكولومبيا، وهندوراس، وكوستاريكا، نحو اليمين، في حين نجح حزب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في التصدي للتحديات اليسارية، وحقق فوزاً ساحقاً في الانتخابات التشريعية الأرجنتينية العام الماضي.

نهج أميركي جديد

ومن الواضح فإن الأمر لا يقتصر فقط على توقف تدفق أموال دافعي الضرائب الأميركيين، عبر المنظمات غير الحكومية التقدمية التي غالباً ما يتم استغلالها لخدمة مصالح أجنبية يسارية، بل إن منظومة المساعدات الدولية، التي كانت واشنطن تنظر إليها إبان الحرب الباردة كوسيلة للحد من جاذبية الشيوعية في العالم الثالث، ساعدت اليسار العالمي لفترة طويلة بدلاً من عرقلته.

وينطبق الأمر ذاته على الخطاب السياسي لواشنطن، وقد جادلت السياسية الأميركية، جين كيركباتريك، التي أصبحت لاحقاً سفيرة رونالد ريغان لدى الأمم المتحدة، في أواخر السبعينات بأن واشنطن كانت تعامل حلفاءها الأجانب من اليمين معاملة أسوأ من معظم أعدائها من اليسار، وكأن السبيل الوحيد لهزيمة الشيوعية والاشتراكية يكمن في إثبات قدرة أميركا على استمالة التوجهات اليسارية أيضاً.

أما ترامب ووزير خارجيته روبيو فقد تبنيا نهجاً مغايراً، إذ يقدمان الدعم للحكومات الموالية لأميركا وذات التوجهات اليمينية، لا سيما تلك القريبة جغرافياً في نصف الكرة الغربي.

ولقد منح هذا الأمر شعوب أميركا الوسطى والجنوبية دفعة معنوية للتحرر من الحكومات اليسارية، تماماً كما ساعدت المقارنات الصارخة التي عقدها الرئيس رونالد ريغان بين الحرية والشيوعية في إلهام شعوب أوروبا الشرقية لهدم جدار برلين، فقد كانت شعوب أوروبا الشرقية تدرك، أكثر من أي طرف آخر، مدى سوء الشيوعية، ولكنها كانت تتساءل عما إذا كان الغرب مستعداً حقاً لدعم بديل حقيقي، بدلاً من الاكتفاء بتقديم تنازلات أخلاقية ومواقف استسلامية لا تنتهي.

وحتى وقت قريب، دأبت وزارة الخارجية ونخبة السياسة الخارجية في واشنطن على الاعتقاد بأن بلادنا ليست جيدة بما يكفي، وأن عليها إثبات جدارتها بموازاة المُثل التي تدعيها الأنظمة اليسارية، وهي بالتأكيد مُثل زائفة تماماً، أما إدارة ترامب فتتبنى نهجاً مختلفاً، فهي تعتز بأميركا، لا سيما في المناطق التي تكتسب فيها مشاعر الأمل والفخر أهمية تفوق مشاعر الاستياء والخزي، ويُثمر هذا النهج الجديد نتائج ملموسة.

وهنا، تدرك أميركا اللاتينية أن لديها خياراً، وبدأت شعوب أميركا الجنوبية والوسطى تختار قادة يمثلون نسخاً محلية من «ترامب».    دانييل مكارثي* *باحث في الفكر المحافظ بمركز «بي. كينيث سيمون» للدراسات الأميركية التابع لمؤسسة «هيريتيغ» عن «ديلي سيغنال»

آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 11 أكتوبر 2026 23:33

أعلى