تعز | متابعات خاصة
في مشهد يعكس ذروة الاحتقان الشعبي ورفض الهيمنة الحوثية، تفجرت موجة من الغضب الميداني في ريف محافظة تعز الجنوبي، إثر ارتكاب ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران انتهاكات جسيمة بحق المدنيين عقب سيطرتهم الأخيرة على المنطقة. وأسفرت هذه الحالة عن عمليتين بطوليتين فريدتين نفذهما مواطنون مدنيون ضد عناصر الميليشيا في مدينة التربة وعزلة ذبحان.
جحيم "التربة".. تصفية 10 حوثيين بسلاح فردي
شهدت مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين، عملية نوعية جريئة نفذها مواطن مدني، السبت، استهدفت تجمُّعاً لعناصر الميليشيا مقابل "الأمين مول" بجوار سوق القات وسط المدينة.
• تفاصيل الهجوم: استغل المواطن حالة الاسترخاء وانشغال العناصر الحوثية بمضغ القات، فباغتهم بوابل كثيف من نيران سلاحه الرشاش (كلاشنكوف)، مستهدفاً رؤوسهم ورقابهم، وموقعاً 10 قتلى سقطوا غارقين في دمائهم.
• الانسحاب الآمن: تمكن المنفذ عقب الهجوم من مغادرة الموقع فوراً على متن دراجة نارية، حيث وُفرت له الحماية حتى جرى تأمين وصوله بسلام إلى مناطق سيطرة المقاومة الشعبية.
• التأكيد الطبي: أكد مصدر طبي في مستشفى خليفة العام بمدينة التربة استقبال طوارئ المستشفى لعشر جثامين تابعة لعناصر الميليشيا مصابة بطلقات قاتلة في الرأس والرقبة.
انتقام في عزلة ذبحان.. ذبح عنصرين بخنجر
وفي سياق متصل، شهدت عزلة ذبحان التابعة لذات المديرية عملية انتقامية فردية، حيث أقدم مواطن مدني أعزل على تصفية اثنين من مسلحي الميليشيا.
• جاءت العملية رداً مباشراً على الجرائم والانتهاكات المستمرة التي تعرض لها المواطن وأهالي العزلة منذ اجتياحها الأسبوع الماضي.
• استغل المنفذ فرصة تواجدهما بمفردهما، واستفرد بهما مباغتاً إياهما بسلاحه الأبيض (الخنجر) ليقوم بذبحهما قبل أن يلوذ بالفرار إلى وجهة مجهولة، مخلفاً حالة من الرعب في صفوف الميليشيا.
خلفيات الاحتقان.. جرائم وانتهاكات تستفز المجتمع السني
تأتي هذه العمليات البطولية كرد فعل طبيعي على السجل الإجرامي للميليشيا الحوثية منذ اقتحامها ريف تعز الجنوبي، والذي تضمن:
• إعدامات ومداهمات: تنفيذ إعدامات ميدانية بحق الجرحى، ومداهمة وتفجير منازل المعارضين وقيادات المقاومة والشيوخ الرافضين لوجودهم.
• إكراه وقمع طائفي: إجبار المواطنين على الخروج في مسيرات قسرية، وتعليق شعارات طائفية تحت تهديد السلاح.
• تدنيس دور العبادة: فرض تغيير خطباء المساجد، وإضافة عبارات طائفية إلى الأذان، وإرغام المصلين على ترديد شعارات الجماعة بالقوة، وهي ممارسات مرفوضة جملة وتفصيلاً من المجتمع المحلي.
تكشف هذه التطورات عن هشاشة سيطرة الميليشيا في المناطق التي اجتاحتها مؤخراً، وتنذر ببروز مقاومة شعبية داخلية وواسعة ترفض الاستكانة لبطش المليشيا وجرائمها المستمرة.