دعت الحكومة اليمنية الولايات المتحدة الأمريكية إلى اتخاذ موقف دولي حازم تجاه مليشيا الحوثي، وترجمة الالتزامات الدولية إلى إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والتمويل والخبرات العسكرية الإيرانية إلى الجماعة، ومنع استخدام الأراضي اليمنية منصةً لتهديد دول المنطقة والممرات البحرية الدولية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجرته وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة، اليوم الأحد، مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن، نيل هوب، بحثا خلاله مستجدات الأوضاع في اليمن، والتصعيد الحوثي وانعكاساته الأمنية والإنسانية، والتهديدات التي تستهدف الملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي.
وأكدت الزوبة حق الشعب اليمني في استعادة دولته ومؤسساته الوطنية وبسط سيادته على كامل أراضي الجمهورية، وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني.
وشددت على أن أي تسوية سياسية مستدامة يجب أن تستند إلى المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، وتضمن حصرية السلاح واحتكار الدولة قراري الحرب والسلام، بعيداً عن فرض إرادة الجماعات المسلحة على مستقبل البلاد.
واتهمت الوزيرة مليشيا الحوثي بمواصلة تنفيذ أجندة النظام الإيراني في المنطقة، مشيرة إلى ما خلفته ممارساتها من ضحايا، واستمرار استقطاب الأطفال والشباب وتجنيدهم والزج بهم في جبهات القتال، وما يمثله ذلك من انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وتهديد لمستقبل الأجيال اليمنية وتماسك المجتمع.
وفي الملف الميداني، حذرت الزوبة من التصعيد الحوثي في محافظة تعز ومحاولات فرض حصار جديد على المدينة والتضييق على سكانها، إلى جانب قصف الأحياء السكنية ومناطق النازحين، معتبرة أن هذه الممارسات تفاقم المعاناة الإنسانية وتعرض حياة المدنيين لمخاطر متزايدة.
كما أكدت أهمية حماية الملاحة الدولية وتأمين خطوطها الحيوية، خصوصاً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشيرة إلى الانتصارات التي حققها الجيش في دحر الحوثيين من منطقة باب المندب، ومشددة على أن أمن الممرات البحرية وحرية التجارة الدولية يتطلبان تنسيقاً دولياً فاعلاً لمواجهة التهديدات.
ودعت وزيرة الخارجية إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن، وفي مقدمتها القرار 2216، وتعزيز التدابير الرامية إلى وقف إمداد الحوثيين بالأسلحة والتمويل والخبرات العسكرية الإيرانية، بما يحد من قدرتهم على تهديد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
وأكدت ضرورة إبقاء اليمن ضمن أولويات الاهتمام الدولي، وتبني مقاربة شاملة تعالج جذور الأزمة، إلى جانب دعم جهود الحكومة اليمنية في التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية وتخفيف المعاناة الإنسانية، بما يمهد لتحقيق استقرار مستدام.
وثمنت الزوبة المواقف الأمريكية الداعمة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مؤكدة أهمية تعزيز الشراكة الثنائية في مكافحة الإرهاب والتهريب، وحماية الممرات البحرية، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
من جانبه، أكد القائم بأعمال السفارة الأمريكية دعم بلاده لوحدة اليمن وأمنه واستقراره ومساندتها للحكومة اليمنية، معرباً عن إدانته للممارسات التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المدنيين، ومشدداً على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين لحماية الملاحة الدولية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.