أخبار محلية

أحمد عمر بن فريد: إيران رأس الأفعى ومواجهة الحوثيين تتطلب استراتيجية عسكرية مختلفة ودعما أكبر للقوات الجنوبية

عدن الغد- محليات 11/10/2026 12:00 406 مشاهدة
أحمد عمر بن فريد: إيران رأس الأفعى ومواجهة الحوثيين تتطلب استراتيجية عسكرية مختلفة ودعما أكبر للقوات الجنوبية

أكد السياسي والقيادي أحمد عمر بن فريد تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي على المطارات والمنشآت المدنية، مشددا على أن المملكة تمتلك القدرة على تجاوز التحديات الراهنة، وأن مواجهة التهديدات الإيرانية والحوثية تتطلب استراتيجية عسكرية مختلفة، تقوم على دعم القوات الجنوبية وتحرير المنافذ البحرية اليمنية.

وقال بن فريد، في تصريح تابعته صحيفة عدن الغد، إن المملكة العربية السعودية تمر بمرحلة عصيبة في ظل الهجمات الحوثية التي طالت مطارات وأعيانا مدنية، وأوقعت، بحسب تصريحه، ضحايا من المدنيين الأبرياء، مؤكدا تضامنه المطلق مع المملكة قيادة وشعبا.

وأوضح أن ثقته كبيرة في قدرة السعودية على تجاوز هذه المرحلة والخروج منها منتصرة، مستذكرا التحديات العسكرية والسياسية التي واجهتها المملكة خلال العقود الماضية، ومنها أزمة الغزو العراقي للكويت عام 1990، والتحديات الإقليمية التي شهدتها ستينيات القرن الماضي.

وأشار بن فريد إلى أنه حذر منذ فبراير الماضي من أن إيران تمثل المصدر الرئيسي للتهديد، واصفا إياها بأنها “رأس الحية”، وأن الميليشيات الحوثية وغيرها من الجماعات المسلحة المرتبطة بها في عدد من الدول العربية ليست سوى أذرع تابعة لها، معتبرا أن معالجة التهديد الإيراني من جذوره ستؤدي إلى إضعاف تلك الجماعات وإنهاء خطرها.

وشدد على أن مواجهة ميليشيا الحوثي في اليمن تحتاج إلى استراتيجية حرب مختلفة، لا سيما في الجانب اليمني، داعيا إلى تقديم دعم أكبر للجنوب وقواته وقضيته، بعدما أثبتت التطورات العسكرية، بحسب تعبيره، قدرة القوات الجنوبية على مواجهة الميليشيات الحوثية وإلحاق الهزائم بها.

وطالب بن فريد في الوقت نفسه بمحاسبة المسؤولين عن أوجه العبث والاختلالات التي شهدتها بعض الجبهات اليمنية خلال السنوات الماضية، معتبرا أن استمرار هذه الاختلالات ينعكس سلبا على مسار العمليات العسكرية.

وأكد أن الحروب بطبيعتها تنطوي على خسائر وتضحيات، لكنه رأى أن تحمل كلفة المواجهة العسكرية في الوقت الراهن، مهما بلغت، أفضل من استمرار ما وصفه بالابتزاز الإيراني والحوثي للمملكة والمنطقة لعقود قادمة.

وانتقد بن فريد المواقف العربية والخليجية تجاه ما تتعرض له المملكة، معتبرا أن المرحلة الحالية كشفت حقيقة مواقف عدد من الأطراف، وأظهرت، بحسب وصفه، فشلا عربيا وخليجيا في اتخاذ مواقف تنسجم مع متطلبات الدفاع المشترك وروابط الأخوة والتضامن العربي.

وفي الجانب السياسي، دعا إلى عدم منح المسارات الدبلوماسية مساحة أكبر مما تستحقه في هذه المرحلة، معتبرا أن الدعوات المتكررة إلى خفض التصعيد قد تتحول إلى أدوات تعيق تحقيق الأهداف العسكرية، بدلا من أن تسهم في معالجة أسباب الصراع.

وعلى الصعيد العسكري، أكد بن فريد أن تحرير مدينة الحديدة وجميع المنافذ البحرية الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي ينبغي أن يكون في مقدمة الأولويات العسكرية خلال المرحلة الحالية.

وأوضح أن استعادة السيطرة على هذه المنافذ ستمثل، من وجهة نظره، ضربة اقتصادية كبيرة للميليشيات، وستسهم في قطع طرق إمدادها بالأسلحة والمعدات العسكرية القادمة من إيران، بما يحد من قدرتها على مواصلة الهجمات وتهديد أمن المنطقة.

وأثار بن فريد تساؤلات بشأن الكيفية التي تمكنت بها ميليشيا الحوثي من امتلاك ترسانة كبيرة من الأسلحة المتطورة منذ عام 2015 وحتى اليوم، داعيا إلى البحث عن العوامل والجهات التي ساعدت على وصول هذه الأسلحة، ومعربا عن اعتقاده بوجود دول أخرى قدمت تسهيلات لإيران في هذا الجانب.

واختتم السياسي والقيادي الجنوبي أحمد عمر بن فريد تصريحه بالدعاء للمملكة العربية السعودية بالأمن والأمان والاستقرار، منتقدا بشدة الأصوات التي تبدي الشماتة تجاه ما تتعرض له المملكة، ومعتبرا أن مثل هذه المواقف تعكس حقدا أو قصورا في إدراك حجم المخاطر التي تهدد أمن المنطقة بأكملها.