عبّر السياسي أحمد عمر بن فريد عن تضامنه المطلق مع المملكة العربية السعودية، في ظل ما وصفه بالهجمات الإرهابية الحوثية التي تطال المطارات وبعض الأعيان المدنية، وأسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء.
وأكد بن فريد، في تغريدة تناول فيها التطورات الراهنة، وثقته بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز هذه المرحلة والخروج منها منتصرة بعون الله تعالى، مشيراً إلى أن المملكة ليست المرة الأولى التي تواجه فيها تحديات عسكرية، إذ سبق أن واجهت تحدي عام 1990 من العراق، إلى جانب تحدٍ عربي ثورجي مصدره اليمن في ستينيات القرن الماضي.
وأوضح بن فريد أن منذ فبراير من هذا العام، كان واضحاً في أن إيران هي «رأس الحية» ومنبع العدوان الأساسي، معتبراً أن المليشيات الحوثية وغيرها من المليشيات في الأقطار العربية ليست سوى أذرع تنتهي إذا قُطع الرأس.
وشدد على أن مواجهة الحوثيين الذين تمكنوا في اليمن تتطلب استراتيجية حرب مختلفة في شقها اليمني تحديداً، ولا سيما فيما يتعلق بتقديم دعم أكبر للجنوب العربي وأبطاله وقضيته، قائلاً إن الأحداث أثبتت أنهم يمثلون «السم الزعاف القاتل» للمليشيات الحوثية. كما دعا إلى محاسبة ما وصفه بالعبث الذي يحدث، والذي سبق أن حدث، في بعض الجبهات اليمنية.
وأشار بن فريد إلى أن الحروب تشهد بطبيعتها خسائر، لكنه رأى أن دفع ثمن المواجهة اليوم، مهما كان مكلفاً، أفضل مليون مرة من البقاء تحت طائلة الابتزاز الإيراني والحوثي لعقود طويلة قادمة.
وفي سياق حديثه عن المواقف الإقليمية، اعتبر بن فريد أن المملكة العربية السعودية باتت في هذه المرحلة تعرف الصديق من العدو، معرباً عن أسفه لما وصفه بالفشل العربي والخليجي الذريع، وبوجود مواقف لا تنسجم مع متطلبات الدفاع المشترك ولا مع عادات وتقاليد العرب الأصيلة.
كما رأى أن المرحلة الحالية لا ينبغي أن تُمنح فيها الدبلوماسية أكثر مما تستحق، معتبراً أن مصطلحات مثل «خفض التصعيد» وغيرها من المصطلحات تمثل أدوات هزيمة أكثر مما هي أدوات نصر.
وعلى الصعيد العسكري، دعا بن فريد إلى التركيز على تحرير مدينة الحديدة وجميع المنافذ البحرية، معتبراً أن ذلك من أهم الأهداف التي يمكن تحقيقها عسكرياً في هذه المرحلة، لما سيترتب عليه من خنق الحوثيين اقتصادياً، والأهم من ذلك، منعهم من الحصول على العتاد العسكري من طهران.
وطرح بن فريد سؤالاً محورياً بشأن العوامل التي ساعدت الحوثيين على امتلاك هذه الترسانة من الأسلحة الخطيرة منذ عام 2015 وحتى اليوم، مشيراً إلى اعتقاده بوجود دول ساعدت إيران في ذلك.
واختتم بن فريد تغريدته بالدعاء للمملكة العربية السعودية بالأمن والأمان والاستقرار، معتبراً أن من يتشفى من العرب مما يحدث في بلاد الحرمين إما حاقد أعماه الحقد والضغينة، أو «غبي أحمق»، بحسب تعبيره.