اليمن في الصحافة الخارجية

أرشيف الأمن القومي: البيت الأبيض تراجع سرا عن التزام ريغان بالتخلص من الأسلحة النووية

روسيا اليوم- اخبار 11/10/2026 00:12 389 مشاهدة
أرشيف الأمن القومي: البيت الأبيض تراجع سرا عن التزام ريغان بالتخلص من الأسلحة النووية
43 خبر

أخبار العالم

تاريخ النشر: 10.10.2026 | 21:10 GMT

كشفت وثائق أمريكية رفعت عنها السرية أن مستشاري الرئيس رونالد ريغان ومساعديه حاولوا إخفاء تأييده لمقترح التخلص من الأسلحة النووية الذي أعلنه في قمة ريكيافيك عام 1986.

نشرت الوثائق منظمة "أرشيف الأمن القومي"، وهي جهة بحثية غير حكومية تابعة لجامعة جورج واشنطن في العاصمة الأمريكية. وجاء النشر بمناسبة الذكرى الأربعين لقمة ريكيافيك بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، ضمن حزمة من أربعة أجزاء صدرت السبت 10 أكتوبر.

وتشير الوثائق إلى أن واشنطن سعت إلى "النأي بنفسها" عن التزام ريغان، الرئيس الأمريكي الأربعين، بالعمل على التخلص من الأسلحة النووية. وكان ريغان قد أعلن هذا الالتزام في ريكيافيك.

ووفقا للأرشيف، أجرى فريق الأمن القومي التابع للرئيس تعديلات على النص الرسمي لمحضر مكالمته الهاتفية مع رئيسة الوزراء البريطانية آنذاك مارغريت تاتشر. وتحدث ريغان في تلك المكالمة بحماس كبير عن مبادرة التخلص من الأسلحة النووية، ولكن حذفت من المحضر جميع التصريحات المتعلقة بالالتزامات في مجال نزع السلاح.

غير أن فريق ريغان "لم يتمكن من الاتفاق" مع لندن على إدخال التعديلات نفسها على النسخة البريطانية من المحضر، بحسب الأرشيف.

وتظهر الوثائق أن المكالمة جرت في 13 أكتوبر 1986، أي غداة انتهاء القمة، وأن مدون المحضر هو بيتر سومر. ويقول الأرشيف إن المحضر خضع لتعديلات كبيرة أجراها ألتون كيل، الموظف في مجلس الأمن القومي، بموافقة مستشار الأمن القومي جون بويندكستر، ولم يشارك أي منهما في المكالمة.

وبحسب مقارنة أجراها الأرشيف بين المسودة الأصلية والنسخة الرسمية، تحولت عبارة "الخمسين في المئة الأخرى من كل أنواع الأسلحة النووية" إلى "الخمسين في المئة الأخرى من الصواريخ الباليستية". ويرى الأرشيف أن إدارة ريغان كانت تبتعد عن مقترحات الرئيس نفسه، وتسعى إلى حصر النقاش العام في الصواريخ الباليستية.

وتنقل المسودة الأصلية اعتراضا حادا من تاتشر، إذ قالت إن التخلي عن الأسلحة النووية "هو ما يدعو إليه نيل كينوك"، وإنه "يعادل الاستسلام". ويتطابق السجل البريطاني للمكالمة، الذي دوّنه مساعد تاتشر تشارلز باول، مع المسودة الأمريكية الأولى، لا مع النسخة الرسمية المعدلة.

وتضم الوثائق أيضا مذكرة رفعها بويندكستر إلى ريغان في 16 أكتوبر 1986. ويحث فيها الرئيس على "التراجع" عن خطاب إلغاء الأسلحة النووية، وعدم الإدلاء بأي تعليق علني إضافي بشأنه.

وكانت العاصمة الآيسلندية ريكيافيك قد استضافت يومي 11 و12 أكتوبر 1986 لقاء جمع الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي ميخائيل غورباتشوف وريغان. وشكل اللقاء محطة من أهم محطات المفاوضات السوفيتية الأمريكية بشأن الأسلحة الهجومية الاستراتيجية.

ويرى الأرشيف أن التفاهمات الأولية التي توصل إليها الزعيمان في ريكيافيك مهدت لمعاهدة القوى النووية المتوسطة المدى في ديسمبر 1987. وألغت تلك المعاهدة للمرة الأولى فئة كاملة من الأسلحة النووية.

المصدر: RT