أخبار محلية

السعودية: نجدد دعمنا للشعب اليمني في انهاء الانقلاب الحوثي ولن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة تهديد بالمنطقة

سباء نت- اخبار 10/10/2026 01:06 303 مشاهدة
السعودية: نجدد دعمنا للشعب اليمني في انهاء الانقلاب الحوثي ولن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة تهديد بالمنطقة

السعودية: نجدد دعمنا للشعب اليمني في انهاء الانقلاب الحوثي ولن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة تهديد بالمنطقة

نيويورك – سبأنت:
أكدت المملكة العربية السعودية، انها لن تسمح لمليشيات الحوثي الإرهابية، بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وجددت دعم المملكة الكامل للشعب اليمني في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها من المليشيات الإرهابية.

وقال مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل، في كلمة المملكة أمام مجلس الأمن الدولي خلال جلسته المنعقدة اليوم بشأن الأوضاع في اليمن، :" أنه لا يمكن القبول بأن تفرض ميليشيا إرهابية إرادتها على اليمن والمنطقة بقوة السلاح".

وأضاف:" إن التصعيد المتواصل من جانب مليشيات الحوثي الإرهابية، واستهداف المدنيين وتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، يشكل تهديدًا يتجاوز اليمن والمنطقة، ويمتد تأثيره إلى السلم والأمن الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية".

وأشار إلى أن التطورات المتسارعة في اليمن والتصعيد المتواصل من جانب مليشيات الحوثي الإرهابية يفرضان تحديات متزايدة على الأمن الإقليمي والدولي، في ظل استمرار الاعتداءات على المدنيين وتهديد الملاحة البحرية وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح أن مليشيات الحوثي الإرهابية، تواصل ممارساتها العدائية والإرهابية ضد الشعب اليمني ودول الجوار والمنطقة، بما في ذلك استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة، إلى جانب ممارساتها ضد الشعب اليمني ، التي تشمل فرض الحصار الداخلي والتهجير القسري والتجويع وترويع النساء وتجنيد الأطفال.

وشدد الواصل، على أن استمرار المليشيات الحوثية في انتهاج التصعيد العسكري بدلًا من السلام لن يُسهم إلا في إطالة أمد الأزمة اليمنية وتعميق معاناة الشعب اليمني وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل، وقال:" المليشيات الحوثية اختارت في كل مرة التصعيد العسكري، وعملت على تعطيل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل، والتنصل من التزاماتها، والزج بأبناء الشعب اليمني في صراعات لا تخدم مصالحهم، وتهديد أمن المنطقة واستقرارها".

وفيما يتعلق بأمن الملاحة البحرية، قال الواصل: "إن مليشيات الحوثي الإرهابية تواصل تهديد حركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، واستهداف السفن والمنشآت الاقتصادية، بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة إمدادات الطاقة العالمية".

وأشار إلى أن استمرار حصول المليشيات الحوثية على الدعم العسكري والتقني الخارجي، ونقل المعرفة والخبرات إليها وتطوير قدراتها العسكرية، أسهمت في استمرار الفوضى وانتشار السلاح خارج إطار الدولة، وتهديد الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
ودعا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216 لعام 2015 بشأن اليمن، والقرار رقم 2722 لعام 2024 بشأن حرية الملاحة في البحر الأحمر.

واكد أن هدف المملكة يظل تحقيق الأمن والاستقرار، وإنهاء معاناة الشعب اليمني، ودعم كل جهد جاد يفضي إلى حل سياسي شامل ومستدام، بما يحفظ سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه.

وجدد الواصل، ادانة المملكة للاعتداءات التي شنتها مليشيات الحوثي الإرهابية على أراضيها، واستهدفت المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، مؤكدة حقها الأصيل في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وردع الاعتداءات، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ولفت النظر إلى أن يوم أمس شهد تصعيدًا عدوانيًا من جانب مليشيات الحوثي الإرهابية، تمثل في اعتداءين استهدفا مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض طالا مرافق المطار وإحدى طائرات الخطوط الجوية السعودية، وأسفرا عن استشهاد ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، فضلًا عن وقوع أضرار مادية، مشيرًا إلى أن الأسابيع الماضية شهدت تصعيدًا خطيرًا في الاعتداءات الحوثية على أراضي المملكة، إذ حاولت المليشيات في الخامس عشر من سبتمبر الماضي استهداف مكة المكرمة، في محاولة هي الثانية بعد محاولتها السابقة في السابع والعشرين من يوليو 2017م.

وبين أن الميليشيا استهدفت في التاسع والعشرين من سبتمبر الماضي محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، في اعتداء يمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.

وأشار مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة إلى أن الهجمات الحوثية التي استهدفت مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران خلال شهر سبتمبر الماضي أسفرت عن إصابة 73 مدنيًا، من بينهم نساء وأطفال، فيما طالت الاعتداءات العاصمة الرياض ومدنًا أخرى في المملكة، وشملت إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه مناطق مأهولة بالسكان ومنشآت مدنية وحيوية.

وأوضح أن مطاري أبها والملك خالد الدوليين تعرضا في السادس والسابع من أكتوبر الجاري لاعتداءات أسفرت عن وفاة ثلاثة مدنيين وإصابة 36 آخرين من جنسيات مختلفة، إلى جانب وقوع أضرار مادية، كما طالت الاعتداءات مرافق مطاري جازان ونجران، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات، التي أودت بحياة مدنيين مقيمين، وعرّضت سلامة المسافرين والعاملين من مختلف الجنسيات للخطر، لا تمثل انتهاكًا لسيادة المملكة وأمنها فحسب، بل تشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المدنيين وأمن الطيران المدني.

وجدد تأكيد حق المملكة الأصيل في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وردع الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وفي الشأن السياسي، أكد الواصل أن المملكة وضعت خيار السلام في مقدمة أولوياتها، وبذلت جهودًا كبيرة بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وقدمت مبادرات ملموسة للحفاظ على مسار السلام في اليمن منذ عام 2011م.

وأبان أن آخر هذه الجهود تمثل في خارطة الطريق التي سلمتها المملكة للمبعوث الأممي، ووافقت عليها الحكومة اليمنية، فيما رفضتها مليشيات الحوثي الإرهابية.

وفي الجانب الاقتصادي والإنساني، قال الواصل: "إن المملكة كانت ولا تزال من أكبر الدول الداعمة لليمن، من خلال تقديم مساعدات إنسانية وتنموية واقتصادية كبيرة للشعب اليمني، تُسهم في تخفيف معاناته وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي"، مشيرًا إلى أن المملكة قدمت مؤخرًا دعمًا جديدًا للبنك المركزي اليمني، بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وبيّن أن المملكة قدمت في الرابع من أكتوبر الجاري، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، دفعة جديدة من منحة دعم الموازنة المالية للحكومة اليمنية تجاوزت 224 مليون ريال سعودي، بما يسهم في تقليل عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وتعزيز القوة الشرائية، وتنشيط الأسواق التجارية.

وجدد الواصل دعم المملكة لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بقيادة يمنية، تحفظ وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وتلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية.

ودعا مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في ختام كلمته، مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين، ووقف الاعتداءات الحوثية التي تهدد أمن المملكة والمنطقة وسلامة الملاحة الدولية.