مع امتداد سيطرتها إلى عدد من المناطق الريفية في جنوب محافظة تعز، بدأت مليشيا الحوثي الإرهابية في ارتكاب انتهاكات متعددة، تشمل الإعدام الميداني، والاختطاف، وتفجير منازل المناهضين، وسط مخاوف من اتساع رقعة استهداف المدنيين.
وذكرت مصادر حقوقية، أن الحوثيين أقدموا، خلال الساعات الماضية، على إعدام شيخ كفيف يدعى خليل العليمي، في مديرية المواسط، جنوبي تعز، على خلفية ظهوره قبل أيام في مقطع فيديو مناوئ للميليشيا.
وقالت المصادر، إن الجريمة ارتكبت بعد دخول الحوثيين إلى منطقة "الأعلوم" في المديرية، حيث اقتحموا منزل الشيخ الكفيف، وأطلقوا عليه النار أمام أنظار زوجته وأطفاله.
وفي واقعة أخرى، نفذت عناصر الميليشيا، عقب سيطرتها على مركز مديرية المعافر، عملية اقتحام منزل مدير عام المديرية المعيّن من قبل الحكومة الشرعية، أحمد هزاع الصنوي، وقاموا باختطافه واقتياده إلى جهة مجهولة، دون الكشف عن أسباب هذا الاختطاف ودوافعه، وفقًا للمصادر.
من جهتها، قالت "الشبكة اليمنية للحقوق والحريات" إن ميليشيا الحوثي فجّرت منزل الشيخ إبراهيم المقرمي، في منطقة المقارعة بمديرية الشمايتين، جنوبي تعز، "في اعتداء سافر يضاف إلى سجلها الحافل بالانتهاكات والجرائم بحق المدنيين وممتلكاتهم".
وعبرت الشبكة الحقوقية عن إدانتها لهذا السلوك، محمّلة الحوثيين كامل المسؤولية عن هذه الجرائم وما يترتب عليها من أضرار وترويع للأسر والمواطنين.
وأكدت أن تفجير المنازل، واستخدام القوة ضد المواطنين، واستهداف ممتلكاتهم المدنية، كل ذلك يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني، وجريمة لا يمكن تبريرها أو التستر عليها بأي ذريعة.
ويتولَّى إبراهيم المقرمي قيادة المقاومة الشعبية المناهضة للحوثيين في مديرية الشمايتين، وسبق أن قُتل يوم الثلاثاء، خلال المواجهات العنيفة التي شهدتها المديرية مع ميليشيا الحوثي.
يأتي ذلك مع تزايد حدة المواجهات العسكرية في جبهات جنوب تعز، وسط قصف مدفعي وصاروخي تشنّه الميليشيا بشكل عشوائي على المناطق المأهولة بالسكان في عدد من مديريات الريف الجنوبي، ما أدى، مساء أمس، إلى مقتل 5 مدنيين، 4 منهم من أسرة واحدة، وإصابة 5 آخرين بجراح متفاوتة.
ويثير تصاعد هذه الانتهاكات مخاوف من اتساع نطاق الاستهداف الحوثي للمدنيين في المناطق التي تشهد تقدمًا ميدانيًا للميليشيا، بالتوازي مع محاولتها تثبيت سيطرتها على الريف الجنوبي لمحافظة تعز.